611

غاية الامنۍ په لارښوونې باندې النبهاني ته

غاية الأماني في الرد على النبهاني

ایډیټر

أبو عبد الله الداني بن منير آل زهوي

خپرندوی

مكتبة الرشد،الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٢هـ- ٢٠٠١م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

•
سیمې
عراق
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وهؤلاء من جنس القرامطة الباطنية الملاحدة، لكن هؤلاء ظهروا في قالب التصوف والتنسك ودعوى التحقيق وأمثال ذلك، وأولئك ظهروا قي قالب التشيع والموالاة، فأولئك يعظمون شيوخهم حتى يجعلوهم أفضل من الأنبياء، وقد يعظمون الولاية حتى يجعلوها أفضل من النبوة، وهؤلاء يعظمون أمر لإمامة حتى قد يجعلون الأئمة أعظم من الأنبياء، والإمام أعظم من النبي كما يقوله الإسماعيلية، وكلاهما يباطنان الفلاسفة الذين يجعلون النبي فيلسوفًا، ويقلون إنه يختص بقوة قدسية، ثم منهم من يفضل النبي على الفيلسوف، ومنهم من يفضل الفيلسوف على النبي، ويزعمون أن النبوة مكتسبة، ويقولون: إن النبوة عبارة عن ثلاث صفات من حصلت له فهو نبي: أن يكون له قوة قدسية حدسية ينال بها العلم بلا تعلم، وأن تكون نفسه قوية لها تأثير في هيولى العالم، وأن يكون له قوة يتخيل بها ما يعقله ومزينًا في نفسه ومسموعًا في نفسه، هذا كلام ابن سينا وأمثاله في النبوة، وعنه أخذ ذلك الغزالي في كتابه المضنون بها على غير أهلها، وهذا القدر الذي ذكروه يحصل لخلق كثير من آحاد الناس ومن المؤمنين، وليس هو من أفضل عموم المؤمنين فضلًا عن كونه نبيًا، وهؤلاء قالوا هذا لما احتاجوا في الكلام في النبوة على أصول سلفهم الدهرية القائلين بأن الأفلاك قديمة أزلية لا مفعولة لفاعل بقدرته واختياره وأنكروا علمه بالجزئيات ونحو ذلك من أصولهم الفاسدة فتكلم هؤلاء في النبوة على أصول أولئك.
وأما القدماء أرسطو وأمثاله فليس لهم في النبوة كلام محصل، فالواحد من هؤلاء يطلب أن يصير نبيًا كما كان السهروردي المقتول يطلب أن يصير نبيًا، وكان قد جمع بين النظر والتأله، وسلك نحوًا من مسلك الباطنية، وجمع بين فلسفة الفرس واليونان، وعظم أمر الأنوار، وقرب دين المجوس الأول، وهي نسخة الباطنية الإسماعيلية، وكان له يد في السحر والسيمياء، فقتله المسلمون على الزندقة بحلب في زمان صلاح الدين.
وكذلك ابن سبعين الذي جاء من المغرب إلى مكة وكان يطلب أن يصير نبيًا، وجدد غار حراء الذي نزل فيه الوحي على النبي ﷺ ابتداء، وحكى عنه أنه

1 / 615