614

غاية الامنۍ په لارښوونې باندې النبهاني ته

غاية الأماني في الرد على النبهاني

ایډیټر

أبو عبد الله الداني بن منير آل زهوي

خپرندوی

مكتبة الرشد،الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٢هـ- ٢٠٠١م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

•
سیمې
عراق
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
يمتنع عليه ما يمتنع عليهم مطلقًا، فإن هذا هو التمثيل الممتنع المنفي بالعقل مع الشرع، فيمتنع وصفه بشيء من النقائص، ويمتنع مماثلة غيره له في شيء من صفات الكمال، فهذان جماع لما ينزه الرب تعالى عنه، وعلى هذا وهذا دل قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ* اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ *) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ ١.
فأما الموافقة في الاسم كحي وحي، وموجود وموجود، وعليم وعليم؛ فهذا لا بد منه، ويلزم من هذا التعطيل المحض، فإن كل موجودين قائمين بأنفسهما، فحينئذ لا بد أن يجمعهما اسم عام، لكن المعنى القائم لا يوجد عامًا إلا في الذهن لا في الخارج، فإذا قيل هذا الموجود وهذا الموجود مشتركان في مسمى الوجود كان ما اشتركًا فيه لا يوجد مشتركًا إلا في الذهن لا في الخارج، وكل موجود فهو يختص بنفسه، وصفات نفسه لا يشركه غيره في شيء من ذلك في الخارج، وإنما الاشتراك هو نوع من التشابه والاتفاق، والمشترك فيه الكلي لا يوجد كذلك إلا في الذهن، فإذا وجد في الخارج لم يوجد إلا متميزًا عن نظيره لا يكون هو إياه ولا هما في الخارج مشتركان في شيء في الخارج، فاسم الخالق إذا وافق اسم المخلوق كالموجود والحي -وقيل إن هذا الاسم عام كلي وهو من الأسماء المتواطئة أو المشككة- لم يلزم من ذلك أن يكون ما يتصف به الرب من مسمى هذا الاسم قد شاركه فيه المخلوق، بل ولا يكون ما يتصف به أحد المخلوقين من مسمى هذا الاسم قد شاركه فيه مخلوق آخر، بل وجود هذا يخصه ووجود هذا يخصه، لكن ما يتصف به المخلوق قد يماثل ما يتصف به المخلوق ويجوز على أحد المثلين ما يجوز على الآخر.
وأما الرب ﷾ فلا يماثله شيء من الأشياء في شيء من صفاته، بل التباين الذي يينه وبين كل واحد من خلقه في صفاته أعظم من التباين الذي بين أعظم المخلوقات وأحقرها.

١ سورة الإخلاص: ١- ٤.

1 / 618