195

Ghayat al-Murid

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

خپرندوی

مركز النخب العلمية

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

د خپرونکي ځای

مطبعة معالم الهدى للنشر والتوزيع.

فِي الصَّحِيحِ عَن ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِ الله تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾ قَالَ: هَذِهِ أَسْمَاءُ رِجَالٍ صَالِحِينَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ،
•---------------------------------•
ومناسبة الآية للباب ظاهرة: وهي: أن قوله تعالى: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾ نهيٌ لأهل الكتاب عن الغلو في الدين، و(تغلو): فعل مضارع جاء في سياق النهي، والقاعدة: أن الفعل المضارع لاشتماله على نكرة ينزل منزلتها؛ فيفيد العموم في سياق النهي أو النفي. فهو هنا يعم جميع أنواع الغلو في الدين، أي: لا تغلو بأي نوع من أنواع الغلو في الدين؛ فنهوا عن أي نوع من أنواع الغلو. فيدخل في هذا عموم الغلو في الصالحين وغيرهم (١).
«فِي الصَّحِيحِ»: أي في صحيح البخاري (٢)، وهذا الحديث قد اختصره المصنف، ولفظه: عن ابن عباس ﵄: «صَارَتِ الأَوْثَانُ الَّتِي كَانَتْ فِي قَوْمِ نُوحٍ فِي العَرَبِ بَعْدُ، أَمَّا وَدٌّ كَانَتْ لِكَلْبٍ بِدُومَةِ الجَنْدَلِ، وَأَمَّا سُوَاعٌ كَانَتْ لِهُذَيْلٍ، وَأَمَّا يَغُوثُ فَكَانَتْ لِمُرَادٍ، ثُمَّ لِبَنِي غُطَيْفٍ بِالْجَوْفِ، عِنْدَ سَبَإٍ، وَأَمَّا يَعُوقُ فَكَانَتْ لِهَمْدَانَ، وَأَمَّا نَسْرٌ فَكَانَتْ لِحِمْيَرَ لِآلِ ذِي الكَلَاعِ، أَسْمَاءُ رِجَالٍ صَالِحِينَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ، فَلَمَّا هَلَكُوا أَوْحَى الشَّيْطَانُ إِلَى قَوْمِهِمْ، أَنِ انْصِبُوا إِلَى مَجَالِسِهِمُ الَّتِي كَانُوا يَجْلِسُونَ أَنْصَابًا وَسَمُّوهَا بِأَسْمَائِهِمْ، فَفَعَلُوا، فَلَمْ تُعْبَدْ، حَتَّى إِذَا هَلَكَ أُولَئِكَ وَتَنَسَّخَ العِلْمُ عُبِدَتْ».

(١) ينظر: التمهيد لشرح كتاب التوحيد ص (٢٤٠)، والملخص في شرح كتاب التوحيد ص (١٥٩)، والجديد في شرح كتاب التوحيد ص (١٧٤).
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه (٦/ ١٦٠) رقم (٤٩٢٠) عن إبراهيم بن موسى، عن هشام، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄.

1 / 199