196

Ghayat al-Murid

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

خپرندوی

مركز النخب العلمية

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

د خپرونکي ځای

مطبعة معالم الهدى للنشر والتوزيع.

فَلَمَّا هَلَكُوا أَوْحَى الشيطَانُ إِلَى قَوْمِهِمْ أَنِ انْصِبُوا إِلَى مَجَالِسِهِمُ الَّتِي كَانُوا يَجْلِسِونَ فِيهَا أَنْصَابًا وَسَمُّوهَا بِأَسْمَائِهِمْ، فَفَعَلُوا، وَلَمْ تُعْبَدْ حَتَّى إِذَا هَلكَ أُولَئِكَ وَنُسي العِلْمُ، عُبِدَتْ.
•---------------------------------•
قوله: «وَنُسي العِلْمُ»: هكذا نقلها الماتن، والرواية التي بين أيدينا من نسخ البخاري: «وَتَنَسَّخَ العِلْمُ» (١): أي: درست آثاره بذهاب العلماء، وغلب الجهال؛ فوقع الناس في الشرك؛ لعدم تمييزهم بينه وبين التوحيد (٢).
«أَوْحَى الشيطَانُ إِلَى قَوْمِهِمْ»: الوحي: إلقاء في خفاء، فأوحى الشيطان إليهم في روعهم ذلك، وهو وحي وسوسة، وليس وحي إلهام (٣).
«أَنْصَابًا»: جمع نُصب، وهو ما ينصب لغرض كالعبادة، والمراد به هنا الأصنام المصورة على صور أولئك الصالحين التي نصبوها في مجالسهم، وسموها بأسمائهم (٤).
وهذا الأثر يدل على أن هذا الفعل الذي فعله هؤلاء بوحي من الشيطان هو من الغلو في الصالحين، الذي تدَرج بهم وكان سببًا من أسباب عبادتهم لهم من دون الله، وهذا هو عين الشرك بالله تعالى (٥).

(١) صحيح البخاري (٦/ ١٦٠) رقم (٤٩٢٠).
(٢) ينظر: تيسير العزيز الحميد ص (٢٥٨)، وفتح المجيد ص (٢٢١).
(٣) ينظر: القول المفيد (١/ ٣٦٨)، والتمهيد لشرح كتاب التوحيد ص (٢٤٤).
(٤) ينظر: الكواكب الدراري للكرماني (١٨/ ١٦٦)، وفتح المجيد ص (٢٢١).
(٥) ينظر: التمهيد لشرح كتاب التوحيد ص (٢٤٤)، والملخص في شرح كتاب التوحيد ص (١٦١)، والجديد في شرح كتاب التوحيد ص (١٧٦).

1 / 200