Fiqh Trends Among Hadith Scholars in the Third Century AH
الاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث في القرن الثالث الهجري
خپرندوی
مكتبة الخانجي
د خپرونکي ځای
مصر.
ژانرونه
•Methods of the Jurists
سیمې
مصر
فسبب الاختلاف هنا هو في التقويم مما ترتب عليه اختلاف الترجيح (١).
١٥ - هِبَةُ المَسْرُوقِ لِلْسَّارِقِ:
وَبِسَنَدِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ: «كَانَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ مِنَ الطُّلَقَاءِ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، وَوَضَعَ رِدَاءَهُ عَلَيْهَا، ثُمَّ تَنَحَّى لِيَقْضِيَ الحَاجَةَ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَسَرَقَ رِدَاءَهُ، فَأَخَذَهُ فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ تُقْطَعَ يَدُهُ، قَالَ: " يَا رَسُولَ اللهِ، تَقْطَعُهُ فِي [رِدَاءٍ]؟ أَنَا أَهَبُهُ لَهُ "، قَالَ: " فَهَلاَّ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ "». ثم روى شبيهًا بهذا عن طاووس، ثم قال:
- «وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: " إِذَا وَهَبَهَا لَهُ دُرِئَ عَنْهُ الحَدَّ "».
على الرغم من أن الأحاديث في ذلك مرسلة ومتكلم فيها، فقد أخذ بها جمهور الفقهاء ومنهم أبو حنيفة، وقد قال محمد بن الحسن بعد روايته للحديث في ذلك (*): «إِذَا رُفِعَ السَّارِقُ إِلَى الإِمَامِ أَوْ القَاذِفُ، فَوَهَبَ صَاحِبُ الحَدِّ حَدَّهُ، لَمْ يَنْبَغِ لِلْإِمَامِ أَنْ يُعَطِّلَ الحَدَّ، وَلَكِنَّهُ يُمْضِيهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا» (٢). لكن قد جاء في " الهداية " ما يؤكد اتهام ابن أبي شيبة، فإن صاحب " الهداية " يقول: «وَإِذَا قَضَى عَلَى رَجُلٍ بِالقَطْعِ فِي سَرِقَةٍ [فَوَهَبَهُ المَالِكُ أَوْ بَاعَهُ إيَّاهُ] لَمْ يُقْطَعْ - مَعْنَاهُ إذَا سُلِّمَتْ إِلَيْهِ -، [أَوْ بَاعَهُ إيَّاهُ لَمْ يُقْطَعْ] وَقَالَ زُفَرُ وَالشَّافِعِيُّ: يُقْطَعُ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ، [قَالُوا]: لأَنَّ السَّرِقَةَ قَدْ تَمَّتْ انْعِقَادًا وَظُهُورًا» (٣).
١٦ - قَتْلُ مَنْ يَسُبَّ النَّبِيَّ ﷺ -:
وَبِسَنَدِهِ عَنْ الشَّعْبِيِّ «أَنَّ امْرَأَةً مِنَ اليَهُودِ كَانَتْ تَسُبُّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ
(١) انظر " معاني الآثار ": ٢/ ٩٣، ٩٦؛ " الهداية " و" فتح القدير ": ٤/ ٢٢٠، ٢٢٢؛ و" النسائي ": ٨/ ٧٦، ٨٤، و" البخاري ": ٤/ ٤٧٣، ١٧٤.
(٢) " النكت الطريفة ": ص ١٦٣.
(٣) " الهداية " و" فتح القدير ": ٤/ ٢٥٦، ٢٥٧؛ وانظر " النسائي ": ٨/ ٦٨.
[تَعْلِيقُ مُعِدِّ الكِتَابِ لِلْمَكْتَبَةِ الشَّامِلَةِ / البَاحِثُ: تَوْفِيقْ بْنُ مُحَمَّدٍ القُرَيْشِي]:
(*) انظر " موطأ الإمام مالك " برواية محمد بن الحسن الشيباني، تعليق وتحقيق الشيخ عبد الوهاب عبد اللطيف، الطبعة الرابعة: ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م، كِتَابُ السَّرِقَةِ (٣) بَابُ الرَّجُلِ يُسْرَقُ مِنْهُ الشَّيْءُ يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ فَيَهَبُهُ السَّارِقَ بَعْدَمَا يَرْفَعُهُ إِلَى الإِمَامِ، ص ٢١٧، حديث رقم ٦٨٥، نشر وزارة الأوقاف، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - لجنة إحياء التراث. جمهورية مصر العربية.
" التعليق الممجد على موطأ محمد " (شرح " موطأ الإمام مالك " برواية محمد بن الحسن)، لمحمد عبد الحي اللكنوي (ت ١٣٠٤ هـ)، تعليق وتحقيق الدكتور تقي الدين الندوي، ٣/ ٥٨، الطبعة الرابعة: ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م، دار القلم - دمشق.
1 / 558