550

Fiqh Trends Among Hadith Scholars in the Third Century AH

الاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث في القرن الثالث الهجري

خپرندوی

مكتبة الخانجي

د خپرونکي ځای

مصر.

•
سیمې
مصر
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَتَلَهَا أَحَدُ المُسْلِمِينَ، فَأَبْطَلَ النَّبِيُّ ﷺ دَمَهَا».
وَبِسَنَدِهِ عَنْ [شَيْخٍ] عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ [تَغَلَّبَ] عَلَى رَاهِبٍ سَبَّ النَّبِيَّ ﷺ بِالسَّيْفِ، وَقَالَ: " إِنَّا لَمْ نُصَالِحْكُمْ عَلَى شَتْمِ نَبِيِّنَا ﷺ "».
- «وذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: " لَا يُقْتَل "».
الأخبار في ذلك ضعيفة متكلم فيها. وأبو حنيفة يرى أن عهد الذمة لا ينتقض إلا أن يكون لهم منعة يقدرون معها على المحاربة، أو أن يلتحقوا بدار الحرب فيباح قتلهم لانتقاض عهدهم؛ فلا يقتل الذمي عنده بمجرد الانتقاض - والجمهور قد ذهب إلى قتل الشاتم فورًا (١).
١٧ - قَتْلُ المَرْأَةِ إِذَا ارْتَدَّتْ:
وَبِسَنَدِهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ».
وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا: «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلاَّ اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلاَثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ المُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ».
وَعَنْ الحَسَنِ فِي المُرْتَدَّةِ: «تُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَتْ، وَإِلَّا قُتِلَتْ»، وَكَذَلِكَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَحَمَّادٍ.
- «وَذَكَروا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ:" لَا تُقْتَلُ إِذَا ارْتَدَتْ "».
نهى النبي ﷺ عن قتل النساء في الحرب وقد شبه أبو حنيفة المرتدة بالكافرة الأصلية في عدم القتل، واستثناها من عموم الأحاديث السابقة. ووجهه نظر الجمهور أوضح وأولى (٢).

(١) " النكت الطريفة ": ص ١٣٣، ١٣٤؛ وانظر " أبا داود ": ٤/ ١٨٣، ١٨٥؛ و"النسائي ": ٧/ ١٠٢، ١١١.
(٢) " بداية المجتهد ": ٣/ ٣٨٣، و" فتح القدير ": ٤/ ٣٨٠، ٣٨٩؛ و" البخاري ": ٤/ ١٩٦؛ و" النسائي ": ٨/ ١٠، ١٠٨.

1 / 559