545

Fiqh Trends Among Hadith Scholars in the Third Century AH

الاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث في القرن الثالث الهجري

خپرندوی

مكتبة الخانجي

د خپرونکي ځای

مصر.

•
سیمې
مصر
٨ - كَسْرُ القَصْعَةِ وَضَمَانُهَا:
وَبِسَنَدِهِ «أَنَّ حَفْصَةَ صَنَعَتْ طَعَامًا، وَأَرْسَلَتْهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَغَارَتْ عَائِشَةُ ﵂، فَكَسَرَتْهَا، أَوْ أَمَرَتْ [جَارِيَتَهَا] بِكَسْرِهَا فَبَعَثَ النَّبِيِّ ﷺ قَصْعَةَ عَائِشَةَ إِلَى حَفْصَةَ بَدَلَ التِي كُسِرَتْ».
وَعَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: «مَنْ كَسَرَ عُودًا فَهُوَ لَهُ، وَعَلَيْهِ مِثْلُهُ».
- «وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ بِخِلاَفِهِ، وَقَالَ: " عَلَيْهِ قِيَمتُهَا "».
لم يصب ابن أبي شيبة في نسبة الخلاف إلى أبي حنيفة في هذه المسألة، لأن مذهبه في ضمان العدوان دفع المثل في المثليات، ودفع القيمة عند تعذر المثل، والقصعة قد تكون مثلية، وقد تكون قيمية، باختلاف الأزمان والبلدان. وعلى هذا سائر الأئمة، والحديث الذي استدل به أبو بكر بن أبي شيبة ليس من باب الضمان، لأن حجرتي عائشة وحفصة بما فيهما ملك للنبي ﷺ (١).
٩ - مَنْ وُجِدَ مَتَاعُهُ عِنْدَ مُفْلِسٍ:
وَبِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «مَنْ وَجَدَ مَتَاعَهُ عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ أَفْلَسَ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ».
- «[وَذُكِرَ] أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: " هُوَ أُسْوَةُ الغُرَمَاءِ "».
الخلاف هنا هو خلاف في تأويل الحديث، وقد حمله أبو حنيفة على الوديعة والعارية والغصب، لأنها هي التي يتصور فيها أنها متاع صاحب الحق. أما البيع عند المشتري المفلس، فهو متاع المشتري، بعد أن تم البيع وخرج من يد البائع، ويتم البيع بقبض المبيع لا بقبض الثمن، وقد روي قول أبي حنيفة هذا عن إبراهيم والحسن والشعبي (٢).

(١) انظر " البخاري ": ٢/ ٤٥؛ و" الترمذي ": ٦/ ١١٣، ١١٤؛ و" أبا داود ": ٣/ ٤٠٢، ٤٠٣.
(٢) انظر " البخاري ": ٢/ ٣٦؛ و" الترمذي ": ٥/ ٢٦٦، و" أبا داود ": ٣/ ٣٨٨، ٣٩٠؛ و" معاني الآثار ": ٢/ ٢٩٤، ٢٩٦؛ و" المحلى ": ٨/ ١٧٥، ١٨٠.

1 / 554