Fiqh Trends Among Hadith Scholars in the Third Century AH
الاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث في القرن الثالث الهجري
خپرندوی
مكتبة الخانجي
د خپرونکي ځای
مصر.
ژانرونه
•Methods of the Jurists
سیمې
مصر
١٠ - قَتْلُ نَاكِحِ المَحَارِمِ:
وَبِسَنَدِهِ عَنْ البَرَاءِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ بِرَأْسِهِ»، وبعد أن رواه بطريق آخر، قال جملته المعهودة:
- «وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: " لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا الحَدُّ "».
ذهب أبو حنيفة إلى أن ناكح المحارم، إن كان جاهلًا بالحرمة، فلا حد عليه ولا تعزير، وإن كان عالمًا بالحرمة سقط عنه الحد لشبهة العقد، ويعزر تعزيرًا شديدًا. وذهب صاحباه والأئمة الثلاثة وأهل الحديث إلى وجوب الحد عليه ومعاملته معاملة الزاني.
وقد أجاب الطحاوي عن الحديث السابق بأنه قد جاء في بعض طرقه - وهو الطريق الآخر عند ابن أبي شيبة - «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ عَقَدَ اللِّوَاءَ لِمَنْ أَرْسَلَهُ لِيَقْتُلَ نَاكِحَ زَوْجَةَ أَبِيهِ»، وعقد اللواء لا يكون إلا للمحارب، وهذا دليل على أن من فعل ذلك كان مرتدًا مستحلًا لما حرمه الله ورسوله، وبدليل أن بعض الطرق قد أثبتت أن النبي أمر بتخميس ماله. وقد ذهب الثوري إلى ما ذهب إليه أبو حنيفة (١).
١١ - نَفْيُ الزَّانِي وَالزَّانِيَةِ:
وَبِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدَ بْنَ خَالِدٍ، وَشِبْلٍ «أَنَّهُمْ كَانُوا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: " أُنْشِدُك اللَّهَ إِلَّا قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَهِ ... وَائْذَنْ لِي حَتَّى أَقُولَ "، قَالَ: " قُلْ "، قَالَ: " إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا، وَإِنَّهُ زَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ، فَسَأَلْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، فَأُخْبِرْتُ أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ "، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا
(١) " شرح معاني الآثار ": ٢/ ٨٥، ٨٧؛ و" فتح القدير ": ٤/ ١٤٧، ١٤٩؛ و" الترمذي ": ٦/ ١١٧.
1 / 555