Fiqh Trends Among Hadith Scholars in the Third Century AH
الاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث في القرن الثالث الهجري
خپرندوی
مكتبة الخانجي
د خپرونکي ځای
مصر.
ژانرونه
•Methods of the Jurists
سیمې
مصر
٦ - فَقْءُ عَيْنِ المُتَطَلِّعِ:
وَبِسَنَدِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قال: «اطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ جُحْرٍ فِي حُجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهُ مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ، فَقَالَ: " لَوْ أَعْلَمُ أَنَّك تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنَيْك، إِنَّمَا الاِسْتِئْذَانُ مِنَ البَصَرِ "».
وَعَنْ أَنَسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي بَيْتِهِ، فَاطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ خَلَلِ البَابِ، فَسَدَّدَ النَّبِيُّ ﷺ نَحْوَهُ بِمِشْقَصٍ. فَتَأَخَّرَ».
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «لَوْ أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ عَلَى قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ حَلَّ [لَهُمْ أَنْ يَفْقَئُوا] عَيْنَهُ».
وَعَنْ هُزَيْلٍ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ:
- «وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: " يَضْمَنُ "».
سبب الخلاف هنا هو الاختلاف في التأويل، فمن العلماء من حمل الحديث على ظاهره، وحمله أبو حنيفة ومالك على الترهيب والتغليظ، لأن الله أباح العين بالعين، لا بجناية النظر (١).
٧ - مَا تُتْلِفُهُ المَاشِيَةُ بِاللَّيْلِ:
وَبِسَنَدِهِ «أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ دَخَلَتْ حَائِطًا فَأَفْسَدَتْ عَلَيْهِمْ، فَقَضَى النَّبِيُّ ﷺ؛ أَنَّ حِفْظَ الأَمْوَالِ عَلَى أَهْلِهَا بِالنَّهَارِ، وَأَنَّ عَلَى أَهْلِ المَاشِيَةِ مَا أَصَابَتِ المَاشِيَةُ بِاللَّيْلِ».
وَعَنِ الشَّعْبِيِّ؛ «أَنَّ شَاةً دَخَلَتْ عَلَى نَسَّاجٍ فَأَفْسَدَتْ غَزْلَهُ، فَلَمْ يُضَمِّنْ الشَّعْبِيُّ مَا أَفْسَدَتْ بِالنَّهَارِ».
- «وذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: " يَضْمَنُ "».
ضعف هذا الحديث، وتعارضه مع الحديث الصحيح: «العَجْمَاءُ جُبَارٌ» أي هدر - هو سبب الخلاف هنا، وما دام سبب الخلاف مرجعه إلى الجمع أو الترجيح بين الآثار فلا يوصف المجتهد بمخالفة الأثر (٢).
(١) انظر: " البخاري ": ٤/ ٨٨؛ و" النكت الطريفة ": ص ١٢٥.
(٢) انظر: " سنن أبي داود ": ٣/ ٤٠٣.
1 / 553