فوائد القواعد
فوائد القواعد
ويخبر- بعد أخذ الأرش من العيب السابق- بالباقي (1).
ولو جني على العبد فأخذ أرشه، لم يضعه، ولو جنى العبد في يده ففداه، لم يضم الفداء، ولا يضع قيمة النماء المتجدد.
ويجب على البائع حفظ الأمانة بالصدق في قدر الثمن، وفي الإخبار عما طرأ في يده من عيب منقص أو جناية، ولا يجب الإخبار بالغبن ولا بالبائع وإن كان ولده أو غلامه (2).
ويجب ذكر تأجيل الثمن، ولو أسقط عنه البعض، جاز أن يخبر بالأصل، سواء كان الإسقاط في مدة الخيار أو بعده.
وليس له الإخبار بالشراء في الأبعاض مع تقسيط الثمن عليها، إلا أن يخبر
قوله: «ويخبر بعد أخذ الأرش من العيب السابق بالباقي».
(1) أي السابق على العقد. ومقتضاه أن اللاحق له لا يفتقر إلى إسقاطه من الثمن وإن كان مضمونا على البائع كالواقع قبل القبض أو بعده في زمن الخيار، بل يكون حكمه حكم الجناية. والفرق أن السابق كان أرشه ثابتا حالة العقد وهو جزء من الثمن فكان في قوة المستثنى منه، بخلاف اللاحق فإن الثمن يثبت قبله كاملا فالأخبار بوقوع العقد به مطابق للواقع. وبهذا يفرق بين العيب والجناية عليه. والأقوى أن العيب متى أخذ أرشه لزم إسقاطه من الثمن؛ لاشتراك الجميع في كونها مستحقة بأصل العقد ومقتضاه، فكان المتأخر منها كالموجود حالته، بخلاف الجناية.
قوله: «ولا بالبائع وإن كان ولده أو غلامه».
(2) المراد به غلامه الحر ليمكن الحكم بصحة البيع. ويشترط في الجواز أن لا يقصد بذلك زيادة الثمن ليربح فيه وإلا حرم، ولأنه غش منهي عنه. ولا فرق في ذلك بين الغلام والولد والأجنبي. ولو باعه والحال هذه تخير المشتري مع تجدد علمه بين رده وأخذه بالثمن.
مخ ۵۹۵