فوائد القواعد
فوائد القواعد
ولو قال: «إلى أول الشهر أو آخره»، احتمل البطلان، لأنه يعبر به عن جميع النصف الأول والنصف الأخير، والصحة، فيحمل على الجزء الأول (1).
والأقرب عدم اشتراط الأجل، فيصح السلم في الحال، لكن يصرح بالحلول، فإن أطلق حمل على الأجل، واشتراط ضبطه (2)، ولو أطلق ولم يضبطه ثم ضبطه قبل التفرق، بطل.
ولو قال: «إلى شهر» وأبهم، اقتضى اتصاله بالعقد، فالأجل إلى آخره، وكذا «إلى شهرين» أو «ثلاثة» أما المعين فيحل بأوله كما تقدم(1)(3).
قوله: «ولو قال: إلى أول الشهر أو آخره احتمل البطلان، لأنه يعبر به عن جميع النصف الأول والنصف الأخير والصحة، فيحمل على الجزء الأول».
(1) قوي. وكذا يحمل الآخر على الجزء الأخير، فكأنه تركه اتكالا على ما علم من حكم الأول.
قوله: «فإن أطلق حمل على الأجل واشتراط ضبطه».
(2) أي أطلق لفظ السلم من غير أن يدل دليل حال أو مقال قبل العقد أو فيه على إرادة أحد الأمرين، فإنه يحمل على معناه الظاهر وهو السلم المؤجل، فيشترط إكمال الصيغة بذكر الأجل المضبوط. وحينئذ فلا ينافي بين الإطلاق في الابتداء والتقييد بالأجل بعد ذلك.
قوله: «أما المعين فيحل بأوله كما تقدم».
(3) الفرق بين المعين والمبهم كالشهر والشهرين مع اشتراكهما في الغاية والعرف، لأنه المحكم في ذلك حيث لا تكون للفظ حقيقة شرعية، ويزيد المبهم أنه لو لا الحمل على آخره لخلا السلم من الأجل، وقد صرحا به. والشهيد (رحمه الله) فرق في حاشيته بينهما بأن المغيا في المبهم مسمى المدة، وهو لا يصدق إلا بالمجموع والمغيا في المعين مسمى المعين،
مخ ۵۸۶