فوائد القواعد
فوائد القواعد
ولا يشترط في الأجل أن يكون له وقع في الثمن، فلو قال: «إلى نصف يوم»، صح.
[الشرط السابع: إمكان وجود المسلم فيه عند الحلول]
[الشرط] السابع: إمكان وجود المسلم فيه عند الحلول ليصح التسليم، وإن كان معدوما وقت العقد أو بعد الحلول.
ولا يكفي الوجود في قطر آخر، لا يعتاد نقله إليه في غرض المعاملة.
ولو احتاج تحصيله إلى مشقة شديدة، كما إذا أسلم في وقت الباكورة في قدر كثير، فالأقرب الصحة.
ولو طرأ الانقطاع بعد انعقاد السلم، كما لو أسلم فيما يعم وجوده وانقطع لجائحة، أو وجد وقت الحلول عاما، ثم أخر التسليم لعارض، ثم طالب بعد
وهو يصدق بأول جزء منه، ضرورة صدق الشهر- كصفر مثلا- بأول جزء منه (1).
وفيه نظر، لأن المبهم لما حمل على الشهر المتصل- وهو الهلالي إن اتفق وإلا فثلاثون يوما- كان مسمى المدة المبهمة هو المجموع المركب من الأيام المخصوصة المتصل بالعقد، فإن صدقت الغاية بأولها ثبت الحكم فيهما، وإلا انتفى فيهما، وإنما المرجع إلى العرف، وهو دال على العرف كما دل على دخول بعض الغايات وخروج بعض، واتفقت دلالته في الثالث مع اشتراكهما في الغاية. وفي العرف يظهر حكم ما لو كان الشهر المعين متصلا بالعقد كما لو قال: إلى رجب عند أول هلاله، فإن العرف يدل على أنهما يريدان آخره كالمبهم نظرا إلى صورة الأجل، وأنهما لو أرادا الحلول لم يتعرضا للشهر. وربما احتمل هنا حمله على الحلول بناء على صحته حالا، وإلغاء القيد نظرا إلى المعنى المستفاد من حال الشهر المعين لما سبق (2)، وهو حسن إن لم يدل العرف على آخره كما هو الظاهر. ولو اعتبرنا الأجل في السلم ولم يدل على إرادة آخره دليل بطل العقد.
مخ ۵۸۷