فوائد القواعد
فوائد القواعد
عرفت بسائطها- وفي جنسين مختلفين- ينضبط كل منهما بأوصافه- وفي شاة لبون- ولا تجب ذات لبن، بل ما من شأنها- وفي شاة ذات ولد أو جارية كذلك على رأي (1)، أو حامل- على إشكال ينشأ من الجهل بالحمل (2)- والمختلطة المقصودة الأركان إذا أمكن ضبطها- كالعتابي، والخز الممتزج من الإبريسم والوبر (3)، والشهد؛ إذ الشمع كالنوى- وكذا كل ما لا يقصد خليطه- كالجبن وفيه الأنفحة، ودهن البنفسج
قوله: «أو جارية كذلك على رأي».
(1) مقتضى الحكم بالصحة هنا- مع منعه فيما تقدم (1) من بطلانه في الجارية الحسناء ذات الولد- أن المراد بمطلقها هنا غير الحسناء مما لا يعز وجودها، وعلى ما اخترناه فهي على إطلاقها مقيدة بالقيد.
قوله: «أو حامل على إشكال ينشأ من الجهل بالحمل».
(2) هذا لا يصلح منشأ للمنع، خصوصا على ما أسلفه (2) من أن المجهول إذا كان تابعا للمعلوم لا يقدح في الصحة، وهو هنا كذلك، ولهذا صح بيعه مع الأم، وهذا هو الأصح.
قوله: «والخز الممتزج من الإبريسم والوبر».
(3) المراد بالوبر هنا وبر الخز، والمراد أن الخز الممتزج بالإبريسم يصح السلم فيه مع ضبط أجزائه، ولذلك عدى الامتزاج ب«من»؛ لأنه في قوة الخز المركب منه ومن الحرير. وفي التذكرة (3) إبدال المزج بالتركيب. وأما تعدية الامتزاج بالباء فمشروط بذكر الممتزج بغيره، فيقال: امتزج كذا بكذا. والأمر هنا ليس كذلك، وإنما يتم لو اقتصر على امتزاجه بالحرير، أو بجعل الوبر أمرا خارجا عن الخز بأن يمزج الخز بوبر آخر. وهو تكلف غير محتاج إليه. وفي عبارة التذكرة ما يدل على ما ذكرناه.
مخ ۵۷۵