فوائد القواعد
فوائد القواعد
والرديء والأردأ- على إشكال ينشأ من عدم ضبطه (1)؛ ووجوب قبض الجيد لا يقتضي تعيينه عند العقد- لا الأجود.
وكل ما يمكن ضبط أوصافه المطلوبة؛ يصح السلم فيه وإن كان مما تمسه النار (2)، فيجوز في عيدان النبل قبل نحتها- لا المعمول- والخضر، والفواكه، وما تنبته الأرض، والبيض، والجوز، واللوز، وكل أنواع الحيوان، والأناسي، واللبن، والسمن، والشحم، والطيب، والملبوس، والأشربة والأدوية- وإن كانت مركبة إذا
قوله: «والأردأ على إشكال، ينشأ من عدم ضبطه».
(1) ما ذكره منشأ البطلان مع وصف الأردأ، ويظهر منه منشأ الصحة مع جوابه. ووجه عدم الضبط أنه ما من فرد رديء إلا ويمكن فرض أردأ منه بل وجوده، فلا يكون هو الواجب. وقوله: «ووجوب قبض الجيد إلخ» إشارة إلى منشأ الصحة مع ما فيه. وحاصله منع عدم الضبط المفضي إلى المنع، لأن الفرد الذي يؤدي به الأردأ إن كان هو المسلم فيه فواضح، وإلا فهو أجود منه. وسيأتي (1) أن قبض الأجود عن الرديء واجب حيث يبذله المديون فيمكن تأدي الحق به، بل فيه زيادة الخير. وفيه ما أشار إليه المصنف من أن وجوب قبضه على تقدير بذله لا يقتضي كونه مضبوطا وقت العقد ومتعينا في نفسه، وهو شرط في صحة العقد، فإنه يجب تعيين المسلم فيه بحيث يمكن الرجوع إليه عند الحاجة، ويمكن تسليمه ولو بالقهر، وهذا لا يندفع ببذل المسلم إليه الجيد باختياره فيتعذر التخلص عند المماكسة، وحينئذ فالأقوى البطلان.
قوله: «وكل ما يمكن ضبط أوصافه المطلوبة يصح السلم فيه وإن كان مما تمسه النار.».
(2) نبه بذلك على خلاف بعض العامة حيث جعل مس النار من موانع السلم (2)، ولعدم انضباط تأثيرها، ونحن نتكلم على تقدير الانضباط.
مخ ۵۷۴