فوائد القواعد
فوائد القواعد
والأقرب عندي البطلان، لثبوت الدور المفضي إلى الجهالة، فإن علماه بالجبر والمقابلة أو غيرهما، صح البيع في أربعة أخماسها بجميع الثمن (1).
قوله: «فإن علماه بالجبر والمقابلة أو غيرهما صح البيع في أربعة أخماسها بجميع الثمن».
(1) طريقه بالجبر: أن يفرض المستثنى المجهول شيئا، فالمبيع السلعة الأشياء تعدل أربعة أشياء؛ لأن الشيء جعل بإزاء الدرهم فإذا جبرت المستثنى بشيء وأزالت الاستثناء وقابلت الزيادة بمثلها في الثمن صارت السلعة تعدل خمسة أشياء، فالشيء خمسة فيكون المستثنى خمسها. والذي صح فيه البيع أربعة أخماسها بأربعة دراهم.
وبطريق الخطأين يفرض المستثنى ربع السلعة- لقول الشيخ (1)- وثلثها، فيقع الخطأ في الأول بثلث وفي الثاني بواحد، لأنا إذا فرضنا صحة البيع في ثلاثة أرباعها بالأربعة بطل في ربعها وهو مقابل الواحد وثلث، لأن الربع ثلث ما صح فيه البيع بأربعة، والتقدير أنه يقابل واحدا. وإذا فرضنا صحته في ثلثيها بالأربعة بطل في ثلثها وهو مقابل لاثنين، لأنه نصف ما صح فيه البيع بأربعة، والتقدير أنه واحد كذلك، فوقع الخطأ بواحد. وكلاهما زائد، فيسقط أحد الخطأين من الآخر يبقى ثلثان، ويضرب الخطأ الأول- وهو ثلث- في العدد الثاني- وهو ستة- لأن المجتمع من الأربعة المفروضة والاثنين المقابلة للثلث، فبلغ الضرب اثنين. ويضرب العدد الأول- وهو خمسة وثلث- في الخطأ الثاني- وهو واحد- يخرج العدد. فإذا أسقطت الأول من الثاني بقي ثلثه وثلث يقسمها على فضل الخطأين وهو ثلثان بمعنى نسبتها إليها يكون خمسا، لأن الثلثين خمس الثلاثة وثلث، فالمستثنى من المبيع خمس، والصحيح أربعة أخماسه.
وإن شئت أن تفرضها خالية من الكسر فاجعل المبيع عددا يخرج منه الكسران وهو اثنا عشر ربعها ثلاثة يقابل واحدا فتكون الأربعة مقابلة لاثني عشر، فهي مع المستثنى خمسة
مخ ۵۴۴