فوائد القواعد
فوائد القواعد
[ومكروه]
ومكروه، وهو: ما اشتمل على وجه، نهى الشرع عنه نهي تنزيه كالصرف، وبيع الأكفان والطعام والرقيق (1)، واتخاذ الذبح والنحر صنعة، والحياكة، والنساجة (2)، والحجامة مع الشرط، والقابلة معه، وأجرة الضراب، وكسب الصبيان
وحينئذ فلا يرد ما قيل (1) من أنه لو قال: «ما كان فيه زيادة في المال» كان أولى، وبهذا تظهر فائدة قصد التوسعة في السابق مضافا إلى ما قررناه.
قوله: «ومكروه، وهو: ما اشتمل على وجه نهى الشارع عنه نهي تنزيه، كالصرف وبيع الأكفان والطعام والرقيق.».
(1) المعنى الظاهر في التنزيه أن يكون المعنى المطلوب عرضه لما الأولى تركه، وهو في أكثر هذه الموارد كذلك، كالتصرف المعرض للربا وبيع الأكفان المعرض لتمني الوباء، إلى غير ذلك مما علل في الأخبار (2). ويخرج من هذا القسم بيع الرقيق والحياكة (3) وشبههما مما لم يرد فيه ذلك، بل ورد في بيع الرقيق: «إن شر الناس من باع الناس» (4) وفي الحياكة مرجوحيتها من قبل الشرع. فيحمل كلامه في التنزيه على أن ما كرهه الشارع مرجوح وفي تركه رجحان، فتنزه المكلف عن المرجوحية إلى الرجحان.
قوله: «والحياكة والنساجة».
(2) النساجة أعم من الحياكة مطلقا، لشمولها المعزول وغيره من الدقيق كالحرير والغليظ، بخلاف الحياكة فإنها مختصة ببعض ذلك، فذكرها من عطف
مخ ۵۱۳