فوائد القواعد
فوائد القواعد
[ومندوب]
ومندوب، وهو: ما يقصد به التوسعة على العيال، أو نفع المحاويج، مع حصول قدر الحاجة بغيره (1).
[ومباح]
ومباح، وهو: ما يقصد به الزيادة في المال لا غير، مع الغنى عنه (2).
من تركه بالمثال الذي لا يفيد الحصر. وقرينة إرادة الغني هنا- مع كونه الفرد الشائع- قوله بعد ذلك: «ولا وجه له سوى المتجر» فإنه لو كان له وجه غيره كان وجوب المتجر حينئذ تخييريا لا ساقطا إن لم يرد بالمتجر أنواع الاكتساب، كما هو ظاهر هذه الأفراد المذكورة في الأقسام.
قوله: «ومندوب، وهو: ما يقصد به التوسعة على العيال أو نفع المحاويج مع حصول قدر الحاجة بغيره».
(1) الأولى جعل القيد راجعا إلى الأمرين السابقين، ليتحقق الاستحباب في قصد التوسعة على العيال، إذ لو لاه للزم استحباب التجارة مع قصد التوسعة عليهم وإن لم يكن عنده ما تندفع به حاجتهم مع أن التوسعة تقتضي سبق الكفاية. وانما جعل مناط الاستحباب قصد التوسعة دون ما تحصل به التوسعة مطلقا؛ لأن الحكم بكون الفعل مستحبا ترتب عليه الثواب لا يتم بدون القصد، ولو أسقط القصد يفسد المعنى. والكلام في الحصر هنا كالسابق فإن قصد نفع المؤمنين مطلقا مستحب ولو لم يكونوا محتاجين، مع إمكان تكلف وصفهم مطلقا بالحاجة في الجملة، وكون النفع المستحب لهم لا يتحقق إلا مع مسمى الحاجة وقيد حصول قدر الحاجة يشمل نفع الغني منهم. وبهذا يظهر أنهم لا يخرجون عن كونهم محاويج لحصول قدر الحاجة.
قوله: «ومباح، وهو: ما يقصد به الزيادة في المال لا غير مع الغنى عنه».
(2) إنما قيد بالقصد ليمكن وصفه بالإباحة، لما تحقق في الأصول من أن الأحكام الخمسة متعلقة بفعل المكلف القاصد، وأن الذاهل عن الفعل لسهو وغيره لا يوصف فعله بأحدها.
مخ ۵۱۲