فوائد القواعد
فوائد القواعد
وأما إقامة الحدود فإنها إلى الإمام خاصة أو من يأذن له، ولفقهاء الشيعة في حال الغيبة ذلك، وللمولى في حال الغيبة إقامة الحد على مملوكه، وفي إقامته على ولده وزوجته قول بالجواز (1)؛ ولو ولي من قبل الجائر عالما بتمكنه من وضع الأشياء في مظانها، ففي جواز إقامة الحد له بنية أنه نائب عن سلطان الحق نظر (2)، فإن ألزمه السلطان بها جاز، ما لم يكن قتلا ظلما فلا تقية وإن بلغ حد تلف نفسه.
لعموم الأدلة (1). وأمره في القتل بعيد، وتناول الأدلة ممنوع، لأن القتل يفوت معه الغرض من الأمر والنهي، ويتخلف عنه شرطه وهو تجويز التأثير، فالقول مطلقا بالمنع فيه قوي.
أما الجرح فيمكن ذلك معه، ويتوجه القول بجوازه من حيث إطلاق الأدلة أو عمومها المتناول لغير الإمام.
قوله: «وفي إقامته على ولده وزوجته قول بالجواز (2)».
(1) نسبه إلى القول؛ لعدم ظهور دليل عليه، ولأن إقامة الحد من وظيفة الإمام ونائبه.
وحينئذ فالقول بالمنع (3) إن لم يكن الأب والزوج فقيها أظهر. ويظهر من المصنف في المختلف (4) أن موضع النزاع هنا ما لو كانا فقيهين وإلا فلا إشكال في المنع. وهو في موضع الإشكال، بل لا وجه لتخصيص الأب والزوج، لأن الحكم في إقامة الفقيه الحد مسلم كله.
قوله: «ففي جواز إقامة الحد له بنية أنه نائب عن سلطان الحق نظر.».
(2) موضع النظر هنا ما لو كان المتولي فقيها، ووجه النظر على تقدير القول بجواز إقامته
مخ ۵۰۵