فوائد القواعد
فوائد القواعد
وللفقهاء الحكم بين الناس مع الأمن من الظالمين؛ وقسمة الزكوات والأخماس؛ والإفتاء بشرط استجماعهم لصفات المفتي، وهي: الإيمان، والعدالة ومعرفة الأحكام بالدليل، والقدرة على استنباط المتجددات من الفروع من أصولها.
ويفتقر في معرفة الأحكام إلى معرفة الآيات المتعلقة بالشرع وهي نحو من خمسمائة آية، وإلى ما يتعلق بالأحكام من الأحاديث، ومعرفة الرواة، وأقاويل الفقهاء لئلا يخرج عن الإجماع، ومعرفة أصول الفقه، والكلام، وشرائط البرهان، وما يتعلق بالأخبار من النحو واللغة والتصريف.
ولا يشترط حفظ الآيات والأحاديث، بل قدرته على الرجوع إليها من مظانها، والإخلاد إلى أصل مصحح، وروايتها عن عدل بإسناد متصل كذلك إلى إمام.
ويجب على الناس مساعدتهم والترافع إليهم في الأحكام، فمن امتنع على خصمه وآثر المضي إلى حكام الجور كان مأثوما.
ولا يحل لفاقد الشرائط أو بعضها الحكم ولا الإفتاء ولا ينفذ حكمه، ولا يكفيه فتوى العلماء، ولا تقليد المتقدمين فإن الميت لا قول له وإن كان مجتهدا.
ولا يقدح في العدالة ولاية القضاء من قبل الظالمين بالإكراه (1)، ويعتمد الحق ما أمكن، فإن أكره على الحكم بمذاهب أهل الخلاف جاز، ما لم يبلغ قتلا ظلما فلا يجوز ارتكابه وإن خاف التلف.
في غير هذه المادة كونه هنا بصورة النائب غير الظالم. وهو ضعيف، لأن مجرد هذه الصورة لا يبلغ حد المنع [من] كون المتولي أهلا ولو لم يكن فقيها لم يصح قطعا، بل لا معنى لنية كونه نائبا عن إمام الحق لأنه لم يستثنه منه.
قوله: «ولا يقدح في العدالة ولاية القضاء من قبل الظالمين بالإكراه».
(1) فقيها وغيره. فغير الفقيه يتوقف جوازه على الإكراه مطلقا، والفقيه يتوقف عليه حيث لا يمكنه إجراء الأحكام على وجه الحق بل بمذاهب أهل الخلاف ولو في بعضها. أما
مخ ۵۰۶