فوائد القواعد
فوائد القواعد
[المقصد الخامس في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
المقصد الخامس في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا خلاف في وجوبهما مع وجوب المعروف، وإنما الخلاف في مقامين:
أحدهما: أنهما واجبان على الكفاية أو على الأعيان؟
والثاني: أنهما واجبان عقلا أو سمعا؟
والأول في المقامين أقوى.
ثم الأمر بالمعروف ينقسم- بانقسام متعلقه- إلى واجب وإلى ندب باعتبار وجوب متعلقه وندبيته، ولما لم يقم المنكر إلا على وجه القبح كان النهي عنه كله واجبا (1).
قوله: «ولما لم يقع المنكر إلا على وجه القبح كان النهي عنه كله واجبا».
(1) يرد على هذا التقسيم خروج المكروه من القسمين فلا يتحقق الأمر به؛ لعدم تناول المعروف له، ولا النهي عنه؛ لعدم اتصافه بالقبح؛ لأن القبيح ما ليس للعالم بحاله القادر عليه أن يفعله، أو الذي على صفة تؤثر في استحقاق الذم، وكلاهما لا يتناولان المكروه. وكان ينبغي إدراجه في أحدهما، لأن النهي عنه مستحب كالأمر بالمندوب، ولعل إهماله لعدم دخوله في اللفظين؛ أعني المعروف والمنكر، واشتهار استعمال العنوان بهذين اللفظين.
مخ ۵۰۲