فوائد القواعد
فوائد القواعد
[المطلب الخامس في أحكام البغاة]
المطلب الخامس في أحكام البغاة كل من خرج على إمام عادل فهو باغ، ويجب قتاله على كل من يستنفره الإمام أو من نصبه عموما أو خصوصا على الكفاية، فمن امتنع فعل كبيرة إن عينه الإمام، أو لم يقم به من فيه كفاية، والفرار هنا كالفرار من حرب المشركين، بل يجب الثبات لهم إلى أن يفيئوا أو يقتلوا.
وهم قسمان: من له فئة يرجع إليها فيجوز أن يجهز على جريحهم، ويتبع مدبرهم، ويقتل أسيرهم، ومن لا فئة له فلا يتبع لهم مدبر، ولا يقتل لهم أسير، ولا يجهز على جريحهم؛ ولا يسبى ذراري الفريقين ولا نساؤهم، ولا تملك أموالهم الغائبة وإن كانت مما تنقل وتحول، وفي قسمة ما حواه العسكر بين الغانمين قولان أقربهما المنع؛ وعلى الجواز يقسم للراجل سهم، وللفارس سهمان، ولذي الأفراس ثلاثة.
وساب الإمام العادل يقتل؛ وإذا عاون الذمي البغاة خرق الذمة.
وللإمام الاستعانة بأهل الذمة في قتل البغاة.
ولو أتلف الباغي مال عادل أو نفسه حال الحرب ضمن، ولو فعل ما يوجب حدا واعتصم بدار الحرب أقيم عليه مع الظفر.
مخ ۵۰۱