486

فوائد القواعد

فوائد القواعد

ژانرونه
Ja'fari jurisprudence
سیمې
لبنان
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

ويشترط خلوها عن شرط فاسد كشرط ترك مسلم أو ماله في أيديهم، وشرط دفع مال إليهم- إلا مع الخوف-، والتظاهر بالمناكير، وإعادة المهاجرات.

ثم إن لم يكن الإمام مستظهرا لضعف المسلمين وقوة شوكة العدو، لم يتقدر المدة، بل بحسب ما يراه ولو عشر سنين، ولو انعكس الحال لم تجز الزيادة على سنة لقوله تعالى فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين(1)، ويجوز إلى أربعة أشهر لقوله تعالى فسيحوا في الأرض أربعة أشهر(2)، وفيما بينهما خلاف أقربه اعتبار الأصلح؛ ولو عقد مع الضعف على أزيد من عشر سنين بطل الزائد، ولا بد من تعيين المدة، فلو شرط مدة مجهولة لم يصح، ولو أطلقها بطلت الهدنة، إلا أن يشرط الخيار لنفسه في النقض متى شاء.

وحكم العقد الصحيح وجوب الوفاء به إلى آخر المدة، أو إلى أن يصدر منه خيانة وعلموها، فإن لم يعلموا أنها خيانة فينذر ولا يغتال، ولو استشعر الإمام خيانة جاز له أن ينبذ العهد إليهم وينذرهم، ولا يجوز نبذ الجزية بمجرد التهمة (1).

ولو شرط مع الضعف عشر سنين فزال الضعف، وجب الوفاء بالشرط.

قوله: «ولا يجوز نبذ الجزية بمجرد التهمة».

(1) المراد عقد الجزية بحذف المضاف، والمقصود أنه لا يجوز نبذ عقد الذمة المشتمل على الجزية بمجرد التهمة بالجناية، بل يتوقف على العلم. والفرق بينه وبين عقد الهدنة أن الأصل في عقد الهدنة مراعاة مصلحة المسلمين لحاجتهم إليها ومن ثم لم يجز بدونها، بخلاف عقد الذمة فإنه مترتب على الاختيار وقوة المسلمين وضعف المشركين فلا يخاف غائلتهم ومتى علم بها أمكن تدارك حكمها، بخلاف الهدنة فإنها على الضد فقد لا يتدارك الضرر المترتب على الجناية لو توقف على العلم به.

مخ ۴۹۶