فوائد القواعد
فوائد القواعد
وكل موضع منعنا من الإحداث لم نمنع من إصلاح القديم، نعم لو انهدمت ففي الإعادة نظر، ولا يجوز لهم توسيع خطتها.
ب: عدم تعلية بنائه المستجد على جاره المسلم وإن كانت دار جاره في غاية الانخفاض، وفي المساواة إشكال، ولا يجب أن يقصر عن بناء جميع المسلمين في البلد بل بناء محلته، ولو كانوا في موضع منفرد فلا حجر.
ولا يمنع من شراء دار مرتفعة، ولا تهدم لو ملكها، نعم لو اشتراها من ذمي ظلم بالارتفاع، هدم المرتفع، ولو شراها المسلم من هذا الظالم لم تهدم، فلو باعها المسلم فالأقرب إقرارها على العلو، ولو انهدمت المرتفعة مطلقا لم يجز له أن يعلو بها في الإعادة، ولا يلزمهم إخفاء العمارة (1).
ج: عدم دخول المساجد، لا للاستيطان ولا للاجتياز، سواء أذن لهم مسلم أو لا.
د: عدم استيطان الحجاز، والمراد به مكة والمدينة (2)- وهي داخلة في جزيرة العرب لأن حدها من عدن إلى ريف عبادان طولا، ومن تهامة وما والاها إلى أطراف
قوله: «ولا يلزمهم إخفاء العمارة».
(1) نبه بذلك على خلاف بعض العامة (1) حيث أوجب عليهم إخفاء العمارة إذا أرادوا بناء ما يجوز لهم بناؤه كرم الكنيسة، بأن يبنوا الجدار أو يطينوه من داخل الجدار الفاسد بحيث لا يطلع عليهم المسلمون، وإن احتاجوا إلى ثان وثالث بحيث لا يبقى من الكنيسة شيء، أو يجعلون البناء ليلا بحيث لا يطلع عليهم المسلمون. والأصح عندهم ما اختاره المصنف من عدم الوجوب. (2)
قوله: «والمراد به: مكة والمدينة.».
(2) الأقوى شمول الحكم لجميع ما يتناوله الحجاز عرفا، كالطائف واليمامة وحنين وينبع
مخ ۴۹۴