فوائد القواعد
فوائد القواعد
من صلب تركته.
وإذا فسد العقد لم نغتلهم بل نلحقهم بأهلهم، فإن أقاموا سنة عندنا أخذنا الجزية.
ولو دخل الكافر دارنا بغير أمان لم نأخذ منه شيئا لأنه لم يقبله لكن نغتاله، ولو قال: «دخلت لسماع كلام الله» أو «لسفارة» صدقناه ولا نغتاله وإن لم يكن معه كتاب.
ويجوز أن يشرط عليهم ضيافة من يمر بهم من المسلمين، ويشترط أن يكون زائدا على أقل ما يجب عليهم من الجزية لو اقتصر على الضيافة (1)، وأن يكون معلوم المقدار بأن يعين عدد الأيام وعدد من يضاف وقدر القوت والأدم وعلف
قوله: «ويشترط أن يكون زائدا على أقل ما يجب عليهم من الجزية لو اقتصر على الضيافة.».
(1) يفهم من قوله: «لو اقتصر على الضيافة» جواز اشتراطها عليهم من دون أن يجعل عليهم جزية، فتكون الضيافة المشروطة حينئذ جزية مشروطة بكونها ضيافة. ويشكل بأن مصرف الجزية خاص، والضيافة لا تختص بمصرف الجزية، بل يجوز شرطها لمن مر بهم من المسلمين مطلقا، إلا أن يفرق بين الضيافة المشروطة مع الجزية ومنفردة، فتختص الثانية بأهل الجزية. وهو يخالف الاقتصار عليها ظاهرا، إلا أن يحمل احتسابها منها عند الإطلاق لا عند التصريح بالاقتصار عليها وعلى كل تقدير فالأقوى أنه لا يجوز الاقتصار على شرط الضيافة من دون الجزية، وأنها لا تحتسب منها مطلقا، للتأسي بالنبي (صلى الله عليه وآله) فإنه شرطها معها (1)، ولئلا يخلوا الحول من الجزية على تقدير أن لا يمر بهم أحد من المسلمين طول الحول. وهذا هو الذي اختاره المصنف في التذكرة (2)، وإن أوهمت عبارته هنا غيره.
مخ ۴۸۹