فوائد القواعد
فوائد القواعد
ولا يقبل من الجاسوس؛ ولو عقد مسلم لم يصح وإن كان لواحد، لكن لا يغتال بل يرد إلى مأمنه، فإن أقام سنة لم يطالب عنها.
وصورة العقد أن يقول العاقد: «أقررتكم بشرط الجزية والتزام أحكام الإسلام» أو ما يودي هذا المعنى، فيقول الذمي: «قبلت» فهذان شرطان لا بد منهما والبواقي إن شرطت وجبت.
ويصح العقد موقتا- على إشكال (1) ينشأ من أنه بدل عن الإسلام فلا يصح فيه التوقيت كالمبدل-؛ ويصح مؤبدا، ولو قال: «ما شئت» صح، ولا يصح تعليقه بمشيئة الإمام- على إشكال (2) من حيث أنه ليس للإمام الابتداء بالنقض، ومن حيث الشرط-؛ ولو قال: «ما شاء الله» أو «ما أقركم الله تعالى» فكالتعليق بمشيئة الكافر، لأنه تعالى أمر بالتقرير ما دام باذلا للجزية. ولا تقدير للجزية بل بحسب ما يراه الإمام.
ويجوز وضعها على رؤوسهم وعلى أرضيهم وله الجمع على رأي (3).
وتؤخذ عند انتهاء كل حول، فإن أسلم قبل الأداء سقطت وإن كان بعد الحول- على رأي-، نعم لو باعها الإمام أخذت منه، ولو مات بعد الحول قبل الأداء أخذت
الجزية المدلول عليها بالمقام، أو إلى «القبول» أعني قبول الجزية، فيكون إعادة الضمير إلى «القبول» السابق ضربا من الاستخدام.
قوله: «ويصح العقد موقتا على إشكال».
(1) في الجواز قوة.
قوله: «ولا يصح تعليقه بمشيئة الإمام على إشكال».
(2) في الجواز قوة.
قوله: «وله الجمع على رأي».
(3) المتجه عدم الجواز، ومحل الخلاف وضعها عليهما ابتداء، أما لو وضعها على أرض واحد ورقبة آخر فاشترى من وضعت على رقبته أرض الآخر اجتمعت عليه فيهما بلا إشكال.
مخ ۴۸۸