فوائد القواعد
فوائد القواعد
الثغور، وبناء القناطر، ومعونة الغزاة، وأرزاق الولاة والقضاة، وما أشبهه، ولو ماتت لم يصح إحياؤها لأن المالك لها معروف وهو المسلمون كافة.
وما كان منها مواتا حال الفتح فللإمام خاصة لا يجوز إحياؤها إلا بإذنه، فإن تصرف فيها أحد بغير إذنه فعليه طسقها له، وفي حال الغيبة يملكها المحيي من غير إذن.
وأما أرض الصلح فلأربابها إن صولحوا على أن الأرض لهم، ولو صولحوا على أنها للمسلمين ولهم السكنى وعليهم الجزية فالعامر للمسلمين قاطبة والموات للإمام خاصة؛ وعليهم ما يصالحهم الإمام إذا شرطت الأرض لهم ويملكونها على الخصوص ويتصرفون بالبيع وغيره، فإن باع أحدهم أرضه على مسلم صح وانتقل مال الصلح عن الأرض إلى رقبة الذمي، ولو أسلم الذمي ملك أرضه وسقط مال الصلح عنه.
وأما أرض من أسلم أهلها عليها فهي لهم خاصة وليس عليهم سوى الزكاة مع الشرائط.
وكل أرض ترك أهلها عمارتها فللإمام أن يقبلها ممن يعمرها ويأخذ منه طسقها لأربابها.
وكل من أحيا أرضا ميتة لم يسبقه غيره إليها فهو أولى (1)، فإن كان لها مالك معروف فعليه طسقها له، وله انتزاعها من يده.
[الثالث: السبايا والذراري]
الثالث: السبايا والذراري، وهي من الغنائم، يخرج منها الخمس والباقي
قوله: «وكل من أحيا أرضا ميتة لم يسبقه غيره إليها فهو أولى.».
(1) الأقوى أن الأرض الميتة المسبوق موتها بملك محترم- وإن كانت قد انتقلت إلى ذلك المالك بشراء ونحوه- لا تخرج عن ملكه بالموت، ولا يجوز لأحد إحياؤها بغير إذنه مطلقا.
وإن كان ملكه لها بالإحياء زال ملكه عنها بموتها، وصار المحيي لها بعد ذلك أحق بها منه مطلقا.
مخ ۴۶۹