فوائد القواعد
فوائد القواعد
ولو وقع الشك في بلوغ الأسير اعتبر بالشعر الخشن على العانة، فإن ادعى استعجاله بالدواء ففي القبول إشكال (1)، ويعول على إنبات الشعر الخشن تحت الإبط لا باخضرار الشارب، والخنثى إن بال من فرج الذكور أو سبق أو انقطع أخيرا منه فذكر وبالعكس امرأة، ولو اشتبه لم يجز قتله.
ولو أسلم عبد الحربي في دار الحرب قبل مولاه، فإن قهر مولاه بالخروج إلينا قبله تحرر وإلا فلا.
[الفصل الثالث في الاغتنام]
الفصل الثالث في الاغتنام ومطالبه ثلاثة:
[المطلب الأول: المراد بالغنيمة هنا كل مال أخذته الفئة المجاهدة على سبيل الغلبة]
[المطلب] الأول:
المراد بالغنيمة هنا كل مال أخذته الفئة المجاهدة على سبيل الغلبة، دون المختلس والمسروق فإنه لآخذه، ودون ما ينجلي عنه الكفار بغير قتال فإنه للإمام، ودون اللقطة فإنها لآخذها، ولو أخذ من الحربي على جهة السوم ثم هرب ملكه.
[وأقسام الغنيمة ثلاثة]
وأقسام الغنيمة ثلاثة: ما ينقل ويحول من الأمتعة وغيرها، وما لا ينقل ولا يحول كالأراضي، وما هو سبي كالنساء والأطفال.
[والأول: إن لم يصح للمسلم تملكه فليس غنيمة]
والأول: إن لم يصح للمسلم تملكه فليس غنيمة بل ينبغي إتلافه كالخنزير، أو يجوز إبقاؤه للتخليل كالخمر، وإن صح- كالذهب والفضة والأقمشة وغيرها- أخرج منه الخمس والجعائل وما يصطفيه الإمام لنفسه، والباقي للغانمين خاصة، سواء حواه العسكر أو لا، وليس لغيرهم فيه شيء، ولا لبعضهم الاختصاص بشيء، نعم لبعضهم التخصيص بما يحتاج إليه من المأكول وعلف الدواب قدر
قوله: «فإن ادعى استعجاله بالدواء ففي القبول إشكال».
(1) في القبول قوة، لقيام الشبهة الدارئة للقتل، وأصالة بقاء الصغر مع الاحتمال.
مخ ۴۶۷