فوائد القواعد
فوائد القواعد
ولو سبيت امرأة وولدها الصغير، كره التفريق بينهما (1).
ولو عجز الأسير عن المشي لم يجب قتله للجهل بحكم الإمام فيه، فإن قتله مسلم فهدر (2)؛ ويجب إطعامه وسقيه وإن أريد قتله بعد لحظة، ويكره قتله صبرا.
قوله: «ولو سبيت امرأة وولدها الصغير، كره التفريق بينهما».
(1) الأقوى تحريم التفرقة قبل الحولين مطلقا، وقبل سبع سنين إن كان الولد أنثى، كالبيع وغيره.
قوله: «ولو عجز الأسير عن المشي لم يجب قتله، للجهل بحكم الإمام فيه، فإن قتله مسلم فهدر.».
(2) المراد بالأسير هاهنا المأخوذ والحرب قائمة لا بعد انقضائها؛ لأن القتل عن الثاني مرتفع. والتعليل يشعر بذلك، للعلم بأن الإمام لا يحكم بقتل هذا النوع. وأما الأول فإنه لا يعلم ما حكم الإمام فيه بالنسبة إلى نوع القتل الذي يقتله به، وأيضا فقتله إلى الإمام فلا يجوز لغيره. وكان حق العبارة نفي الجواز لا نفي الوجوب، لما عرفته. ويمكن أن يكون نفي الوجوب على أصله، لاحتمال أن يقال: يجب قتله لأنه متعين عليه فلا يجوز للمسلم أن يتركه وينصرف، لما فيه من الإخلال بالواجب وتقوية الكفار، ولأنه يؤدي إلى جعل ذلك وسيلة إلى التخلص بالحيلة.
والأقوى عدم جواز قتله لما بيناه، ولقول زين العابدين (عليه السلام):
إذا أخذت أسيرا فعجز عن المشي، ولم يكن معك محمل، فأرسله ولا تقتله، فإنك لا تدري ما حكم الإمام فيه. (1)
مخ ۴۶۵