فوائد القواعد
فوائد القواعد
ب: لو صد عن مكة بعد الموقفين، فإن لحق الطواف والسعي للحج في ذي الحجة صح حجه، وإلا وجب عليه العود من قابل لأداء باقي المناسك، (1) ولو لم يدرك سوى الموقفين فإشكال (2). ولو صد عن الموقفين- أو عن أحدهما مع
قوله: «لو صد عن مكة بعد الموقفين فإن لحق الطواف والسعي للحج في ذي الحجة صح حجه وإلا وجب عليه العود من قابل لأداء باقي المناسك، ولو لم يدرك سوى الموقفين فإشكال.».
(1) المراد أنه أدرك بعد الموقفين شيئا من الأفعال، بقرينة قوله بعد ذلك: «ولو لم يدرك سوى الموقفين فإشكال». وينبغي أن يراد بالشيء من الأفعال بعد الموقفين أفعال منى بأسرها، ليتحقق التحلل الأول معها ليتحقق لها أثر في الجملة. وبقرينة قوله: «فإن لحق الطواف إلخ» فإنه يشعر بكونه لم يبق عليه غير الطواف وما بعده، وإن كان قوله:
«ولو لم يدرك سوى الموقفين» يدل على إدراك ما هو أعم من المحلل في الأول.
قوله: «ولو لم يدرك سوى الموقفين فإشكال».
(2) فإن قلنا الأولى حجة الإسلام لم تكف الواحدة، انما لا تكفي الواحدة لو قلنا: إن الأولى حجة الإسلام بتقدير كونها مستقرة، ليجب فعلها بعد التحلل بالصيد وإن لم يفسدها. فإذا أفسدها وجب الإتيان بحجة الإسلام وحجة الإفساد.
أما لو كانت غير مستقرة بأن وجبت ذلك العام كفاه الواحدة وهي حجة الإفساد.
ووجه الإشكال في الاكتفاء بواحدة- لو قلنا: إن الأولى عقوبة الشك في كون حجة العقوبة إذا تحلل منها يجب قضاؤها أم لا- من حيث إنها واجبة قد صد عنها، وكل حجة واجبة صد عنها يجب قضاؤها، كما مر (1). ومن أن الصد والتحلل مسقطان لها، والقضاء انما يجب بأمر جديد ولم يثبت فيها هاهنا، ووجوب العقوبة قد زال. وكلية الكبرى في الأول ممنوعة، والأقوى الاكتفاء بالواحدة على هذا التقدير وهي حجة الإسلام.
مخ ۴۱۵