358

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

ایډیټر

حمزة أحمد فرحان

خپرندوی

دار الفتح

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۰ ه.ق

الطلاق رجعياً أو عدم الوقوع في تقسيمٍ له لا يخفى عن علمكم، وأفتى المحبّ الطبري في جوابٍ مستقل على المسألة بوقوعه بائناً عند صحة البراءة، وبنى هذا على ما صحّحه الرافعي من أنّه إذا اشتهر لفظ الطلاق كـ (حلال الله عليّ حرام) أنّه يكون صريحاً(١). قال: (وكذلك هذا اشتهر في الخلع بين العامة حتى لا يعرف في الخلع غيره، فيكون صريحاً في كلام له)، وقال: (إنّه الأصحّ المختار)، فالمسؤول كشف القناع عن هذه المسألة بما يعتمد، فإن القاضي أبا الفضل(٢) كما ذكر عنه الوالد كانت تختلف فتواه فيها، وكذلك(٣) الوالد رحمه الله).

فأجبت: بأنّ المعتمد في ذلك وقوع الطلاق رجعياً، فإنّه طلاق تبرّع ليس بعوض، فإنّها لمّا أبرأته البراءة الصحيحة لم يبق في ذمّته شيء، ولو شاء لم يطلّقها، فلمّا طلّقها كان طلاقاً بغير عوض، فلا وجه لكونه بائناً، وهو لو سبق منه الوعد الصّريح بأن يطلّقها لم يلزمه الوفاء بذلك، وقد نصّ الشافعيّ رضي الله عنه على أنّه لو قال: (إن أعطيتني ألف درهم طلّقتك) كان وعداً، ولا يلزمه أن يطلّقها(٤)، كيف وهو لم يصرّح بوعدها بذلك. وفي ((فتاوى القاضي حسين)): أنها لو قالت: (أبرأتك عن صداقي فطلّقني) برئ الزوج وله الخيار، إن شاء طلّق وإن شاء لم.

= وذكرها ابن العماد في شذرات الذهب (١٢٦/٧)، فقال: (وله أسئلة تدل على باعٍ واسعٍ في العلم، استدعى الجواب عنها من البلقيني فأجابه عنها، وهي معروفة، تلقب بـ(الأسئلة المكية))).

(١) النووي، الروضة ٢٥/٨-٢٦، والمنهاج ٢٨١/٣.

(٢) أي الحافظ زين الدين العراقي.

(٣) الفقرة: (هذا اشتهر في الخلع بين العامة حتى لا يعرف في الخلع غيره ... فتواه فيها، وكذلك) سقطت من الفرع.

(٤) الإمام الشافعي، الأم ١١/ ٢١٠.

356