357

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

ایډیټر

حمزة أحمد فرحان

خپرندوی

دار الفتح

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۰ ه.ق

مسألة [١٢٧]: ورد عليّ سؤال من قاضي القضاة محبّ الدين(١) أحمد ابن صاحبنا قاضي القضاة جمال الدين(٢) ابن ظهيرة - رحم الله والده وأبقاه - عن المسألة المبتلى بها أهل مكّة، وهي: أن المرأة تقول لزوجها: (طلقني)، فيقول: (أبرئيني)، فتبرئه من مهرها براءة منجّزة صحيحة، ثمّ يقول لها: (طلاقك ببراءتك). هل يقع بائناً، أو رجعياً، أو لا يقع؟ قال: وقد كان الوالد سأل عنها شيخ الإسلام(٣) رحمه الله في ((المسائل المكية))(٤)، فأجاب بما حاصله: (أمّا وقوع


= الصداق على ذلك، ثم ذكر أن الولي العراقي أشار للجواب أن الأم لما قالت: (في ذمتي) كان قرينة ظاهرة على المثلية، والأب لمّا لم يقل ذلك انصرف لعين الصداق لا لمثله. (تحفة المحتاج ٤٩٨/٧-٤٩٩).

(١) هو قاضي مكة ومفتيها محب الدين أبو الفتح أحمد ابن الجمال محمد بن عبد الله المخزومي المكي (٧٨٩ - ٨٢٧هـ)، درّس في المسجد الحرام، واستنابه والده في الحكم والخطابة، وهو ممن تقدم في الفقه والفرائض والحساب والفلك، وله شعر، وحسنت سيرته، بل قال التقي الفاسي: (لم يخلف بعده مثله). التقي الفاسي، العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين ١٣٩/٣-١٤٢، والسخاوي، وجيز الكلام ٢/ ٤٧٩، الترجمة ١٠٩٣.

(٢) هو عالم مكة وقاضيها وخطيبها وفقيه الحجاز ومفتيه الحافظ جمال الدين أبو حامد محمد بن عبد الله ابن ظهيرة القرشي المخزومي الشافعي (٧٥١ -٨١٧هـ)، سمع من جماعة كثيرين، وتفقه على أفاضل علماء العصر وأجازوه في عدة علوم، كالعز ابن جماعة والبلقيني وابن الملقن والعراقي، وكان متقدماً في الفقه والحديث، واسع الباع في العلم، وأفتى وتصدى للتدريس نحو أربعين سنة، وولي قضاء مكة، شَرَح قطعة من ((الحاوي))، وله عدّة ضوابط نظماً ونثرا، منها «المواطن التي يزوِّج فيها الحاكم. (ابن قاضي شهبة، طبقات الشافعية ٣٨٣/٢ -٣٨٥، الترجمة ٧٤٦، والتقي الفاسي، العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين ٥٢/٢ وما بعدها، والسخاوي، الضوء اللامع ٩٢/٨ -٩٥).

(٣) مكتوب في هامش الفرع: (أي البلقيني) اهـ. وهو سراج الدين أبو حفص عمر بن رسلان.

(٤) وهي أسئلة سألها الجمال ابن ظهيرة، وأجاب عنها البلقيني، ذكرها السخاوي في الضوء اللامع (٩٤/٨) في ترجمة جمال الدين ابن ظهيرة، فقال: (وأسئلة للبلقيني دالة على باعٍ متسع في العلم)، =

355