Fatawa al-Iraqi
فتاوى العراقي
ایډیټر
حمزة أحمد فرحان
خپرندوی
دار الفتح
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۳۰ ه.ق
خلاف القياس، وقد ثبت بأمور معروفة محصورة(١)، ليس هذا منها، فهو كغيره من الأمراض المتوقع زوالها(٢)، والله أعلم.
مسألة [١١٨]: سئلت عمّن خطب امرأة معتبرة الإجابة، فأجابته، فقال وليّها القريب: (لا يمكن تزويجها منه لأن بينهما رضاعاً محرِّماً)، وأنكرت هي والخاطب ذلك، ولم يقدر الوليّ على إثبات الرّضاع بطريق شرعي، فمن يزوّجها، القاضي أو الأبعد؟
فأجبت: بأنّ الظاهر تزويج القاضي، فإنّ ولايته لم تسقط(٣) بذلك حتى تنتقل لمن بعده، وهو بمثابة الفاضل، والله أعلم.
(١) انظر أسباب الفسخ عند الشافعية عند شيخ الإسلام زكريا الأنصاري، تحفة الطلاب بشرح تحرير تنقيح اللباب ص٢٢١.
(٢) ما قاله الحافظ العراقي معتمد، وذلك على فرض أنه سحر، أما على الفرض الأول بأنه مسخٌ من الله فقد ذكر الفقهاء الأحكام المترتبة عليه، فإن مُسخ جماداً فكالموت، وإن مُسخ حيواناً فإن كان ذلك قبل الدخول فإنه تتنجّز الفرقة به، ولا يسقط شيء من المهر، إذ لا يتصور عودة للزوج لانتفاء أهلية تملكه، ولا للورثة، لأنه حيٍّ، فيبقى للزوجة، قاله صاحب ((التدريب)) تخريجا، ثم قال: (ويحتمل تنزيل مسخه حيواناً بمنزلة الموت)، وقال الشربيني: (الأوجه الأول)، وقال الشهاب الرملي: (وتنجيز الفرقة بعد الدخول متجه)، وقال الشمس الرملي: (ولم ينتظر عوده إنساناً في العدّة، لأنه قد خرج عن الإنسانية، فلم يبق من جنس مَن يصلح نكاحه، وعوده ليس باختياره، لاطراد العادة الإلهية بعدم عود الممسوخ). حاشية الشهاب الرملي على أسنى المطالب ٢١١/٣، والشربيني، مغني المحتاج ٢٣٥/٣، والشمس الرملي، نهاية المحتاج ٦/ ٣٥٠، وحواشي الشرواني والعبادي على تحفة المحتاج ٤٠٣/٧-٤٠٤.
(٣) فإن السلطان هو الذي يزوج إذا عضل الولي، أو غاب إلى مسافة تقصر فيها الصلاة، ولم يكن لمن بعده من الأولياء أن يُزوِّج، لأن ولايته لم تسقط. (الشيرازي، المهذب ١٢٤/٤، والنووي، روضة الطالبين ٦٨/٧- ٦٩، وابن حجر الهيتمي، تحفة لمحتاج ٢٥٦/٧-٢٥٧). وانظر موانع الولاية عند: النووي، روضة الطالبين ٧/ ٦٢ -٦٧، والنووي والشربيني، المنهاج مع المغني ١٥٤/٣-١٥٥.
344