345

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

ایډیټر

حمزة أحمد فرحان

خپرندوی

دار الفتح

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۰ ه.ق

مسألة [١١٧]: سئلت عن امرأة رفعت إلى قاضٍ أن زوجها قد مُسِخ وصار حيوانا، وأنّ عندها بينة بذلك، وأرادت فسخ نكاحه بذلك(١)، فهل يصغي القاضي إلى هذه الدعوى والبيئة ويرتّب عليها مقتضاها، أم لا؟

فأجبت: بأنّ القاضي لا يصغي إلى هذه الدعوى، ولا يرتب عليها مقتضاها، فإنّه بتقدير أن تُشاهدَ البينةُ الزوجَ المذكور على شكل الآدميين وتحضر انقلابه إلى شكل الحيوانات حتى تثق(٢) بأن هذا الحيوان هو ذلك الآدميّ، فإن كان هذا يمسخ وقُلِب حقيقةً من الله تعالى كما وقع لبعض اليهود فهذا أمر مختلف فيه، منهم من أنكر وقوعه في هذه الأمّة ومنهم من أثبته، وبتقدير ثبوته، فهو أمر نادر خارق للعادة لا يترتّب إلا على جريمة عظيمة، فالظاهر أن هذا ليس من ذاك، وإنّما هو سحر، والسّحر لا يقلب الحقيقة، ولا يقدر الساحر على قلب حقيقة المسحور، وما هو إلا آدمي صار على شكل آخر بالسحر، إمّا في نفس الأمر، وإمّا فيما ظهر لنا، وذلك مرض من الأمراض لا يقلب الحقيقة ولا يوجب فسخ النكاح فإنّ الفسخ(٣) على

= الشافعية، كابن حجر الهيتمي والشربيني والشمس الرملي وغيرهم، فأجازوا التحكيم مع وجود الحاكم، ولكن بشرط أن يكون المحكم بصفة الاجتهاد كما جرى عليه العراقي على تسليمه جواز التحكيم مع وجود القاضي. أما التحكيم عند فقد الحاكم فيجوز حتى عند العراقي للمجتهد وغيره، لشدة الحاجة إلى ذلك. فقول المتأخرين هنا هو المعتمد، لا ما ذهب إليه العراقي والأذرعي.

وقد ألحق ابن حجر بفقد الحاكم كونه لا يزوج إلّا بدراهم لها وقع، فقال: (نعم إن كان الحاكم لا يُزُوِّج إلّا بدراهم لها وقع كما حدث الآن فيتجه أن لها أن تولي عدلاً مع وجوده). ابن حجر، تحفة المحتاج ٧/ ٢٣٧، والشمس الرملي، نهاية المحتاج ٢١٩/٦- ٢٢٠، والشربيني، مغني المحتاج ١٤٧/٣.

(١) عبارة: (وأرادت فسخ نكاحه بذلك) سقطت من الفرع.

(٢) العبارة في النسختين بالتذكير: (أن يشاهد البينة الزوج ... ويحضر انقلابه ... حتى يثق).

(٣) عبارة: (فإنّ الفسخ) سقطت من الفرع.

343