343

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

ایډیټر

حمزة أحمد فرحان

خپرندوی

دار الفتح

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۰ ه.ق

المحكّم بذلك بصفة القضاء(١)، وقد حكى الشاشي(٢) أنّ صاحب ((المهذب)) كان يقول في هذا: تحكّم فقيهاً مجتهداً، وأين صفة الاجتهاد الآن! فإن قلت: قد فقد هذا(٣) في الحاكم، قلت: ذلك بتقدير أن لا يكون بصفة الاجتهاد ينفذ قضاؤه للضرورة، ولا ضرورة بنا إلى عقد الحكم. فإن قلت: قد قال النووي: (لكن شرط المحكّم أن يكون صالحاً للقضاء، وهذا يعسر في مثل هذا الحال، والذي نختاره صحّة النكاح إذا ولّت أمرها عدلاً وإن لم يكن مجتهداً، وهو ظاهر نصّه الذي نقله يونس، وهو ثقة)(٤)، قلت: أولاً: لا يثبت مذهب الشافعي باختيار النووي، فإنّه إنّما يستعمل هذه العبارة فيما رجح دليله عنده، لا من جهة المذهب، ونحن شافعية

= وقد روي أن الزهري راوي هذا الحديث عن عروة، عن عائشة سئل عن هذا الحديث فأنكره، فقال ابن العربي في عارضة الأحوذي ١٢/٥: (ولم يصح ذلك عنه، والحديث صحيح).

(١) قوله: (بصفة القضاء) أي مجتهدٍ، فإنه يشترط فيمن يولى القضاء أن يكون مجتهدا.

(٢) هو أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل الشاشي القفال الكبير (٢٩١-٣٦٥ هـ) أحد أعلام المذهب وأئمة المسلمين، سمع من أبي بكر ابن خزيمة ومحمد ابن جرير وأبي القاسم البغوي وغيرهم، قال الشيخ أبو إسحاق: (كان إماما، وله مصنفات كثيرة ليس لأحد مثلها، وهو أول من صنف في الجدل الحسن من الفقهاء، وله كتاب حسن في أصول الفقه، وله ((شرح الرسالة))، وعنه انتشر فقه الشافعي في ما وراء النهر). وقال الحاكم: (كان أعلم أهل ما وراء النهر - يعني في عصره - بالأصول، وأكثرهم رحلة في طلب الحديث). وقال النووي: (إذا ذكر القفال الشاشي فالمراد هذا، وإذا ورد القفال المروزي فهو الصغير، ثم إن الشاشي يتكرر ذكره في التفسير والحديث والأصول والكلام، والمروزي يتكرر ذكره في الفقيهات). الشيرازي، طبقات الفقهاء ص١١٢، والنووي، تهذيب الأسماء واللغات ٢/ ٢٨٢، وابن قاضي شهبة، طبقات الشافعية ١٥١/١-١٥٢، الترجمة ١٠٧.

(٣) في الأصل: (قلت: فقل هذا).

(٤) النووي، روضة الطالبين ٧/ ٥٠.

341