Fatawa al-Iraqi
فتاوى العراقي
ایډیټر
حمزة أحمد فرحان
خپرندوی
دار الفتح
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۳۰ ه.ق
أمرها رجلاً يزوّجها(١). فانظر كيف جعل محلّ الخلاف أن لا يكون هناك حاكم، فلا سبيل إلى إجازته مع وجود حاكم. فإن قيل: المحكّم قائم في ذلك مقام الحاكم، قلت: هذا موضع النزاع، والمحكّم لا يقوم مقام الحاكم(٢) في كل شيء، ألا ترى أنّه لا يقدر على حبسٍ ولا ترسيم(٣)، وهما آلة الإلزام، وعقد النكاح لازم، والمحكّم لا يقدر على الإلزام. فإن قلت: مقتضى هذا منع التحكيم في النكاح، والأظهر جوازه، قلت: إن جوّز فعند الضرورة، وهو فقد الحاكم، كما جعل الحاكم وليّها عند فقد الأولياء الخاصين بقوله عليه الصلاة والسلام: ((السلطان وليّ من لا وليّ له))(٤)، وبتقدير أن نسلّم جوازه مع وجود الحكّام فلا بد أن يكون
(١) الماوردي، الحاوي ١١/ ٧٤.
(٢) عبارة: (قلت، هذا موضع النزاع، والمحكّم لا يقوم مقام الحاكم) سقطت من الفرع.
(٣) ترسيم: أي إصدار مرسوم.
(٤) هذا الحديث يروى عن عائشة رضي الله عنها، في كُتُب النكاح، باب لا نكاح إلّ بولي. أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٩٥/٦)، الحديث (١٠٤٧٢)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٤٤٠/٣ - ٤٤١)، الحديثان (١٥٩١٣، و١٥٩٢٧)، والإمام أحمد في مسنده (٦/ ٤٧ و ١٦٥ -١٦٦)، وأبو داود في سننه، وسكت عنه، ص ٣٢٠، الحديث ٢٠٨٣، وابن ماجه في سننه (١/ ٦٠٥)، الحديث (١٨٧٩)، والترمذي في صحيحه (٦٠٥/١)، الحديث (١٨٧٩)، وقال: (هذا حديث حسن)، والنسائي في السنن الكبرى (٢٨٥/٣)، الحديث (٥٣٩٤)، وابن الجارود في المنتقى ص٢٦٧، الحديث (٧٠٠)، والحاكم في المستدرك (١٨٢/٢ - ١٨٣)، الحديث (٢٧٠٦)، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرّجاه). وقال البوصيري في الزوائد: (في إسناده الحجاج، وهو ابن أرطاة، مدلس. وقد رواه بالعنعنة. وأيضاً لم يسمع من عكرمة. وإنما يحدث عن داود بن الحصين عن عكرمة. قاله الإمام أحمد، ولم يسمع حجاج من الزهري، قاله عباد ابن الزهري. فقد تابعه عليه سليمان بن موسى - وهو ثقة - عن الزهري عن عروة عن عائشة بلفظ: (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل) الحديث. كما رواه أصحاب السنن أهـ). وقال
السندي: (قلت: ولأهل الحديث، في هذا الإسناد أيضاً تكلم). سنن ابن ماجه ٦٠٥/١.=
240