341

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

ایډیټر

حمزة أحمد فرحان

خپرندوی

دار الفتح

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۰ ه.ق

حرملة(١) والجيزي(٢) وأمثالهما لم يلتفتوا إليها، ولم يعتدّوا بها في أقاويله(٣). انتهى.

وبتقدير قبولها فقد قيّدها ناقلها بما إذا لم يكن لها وليّ، وهذه لها ولي، وهو معتقها، إلّا أن كونه هو الذي ينكحها منع من مباشرته العقد عليها لئلا يتحد الموجب والقابل(٤)، فقام الحاكم مقامه في ذلك، فهو الآن بالنسبة إلى هذا العقد وليّها، فإذا كان ناقل النصّ قيّده بأن لا يكون لها وليّ، فكيف يتمسّك به! وبتقدير قبوله فيما إذا كان لها ولي فإن قال قائل: احمل الوليّ على وليّ النسب، قلنا: هذا باطل، فإنّه حمل بلا دليل، ويَرِد على تخصيصه وليّ الولاء إذا كان المريد للتزوّج بها غيره، فإن قال: احمله على وليّ النسب والولاء، قلنا: فيخرج الحاكم بماذا! فدلّ على أنّ المراد مطلق الولّي، لا سيما وقد صرّح الماوردي بأن الحاكم في ذلك كغيره من الأولياء، فحكى فيما إذا كانت امرأة في موضع ليس فيه وليّ ولا حاكم ثلاثة أوجه: أحدها: أنّها لا تُزوَّج(٥)، والثاني: تزوِّج نفسها للضرورة، والثالث: تولّي

(١) هو أبو حفص حرملة بن يحيى بن عبد الله المصري (١٦٦ -٢٤٣هـ) أحد الحفاظ المشاهير من أصحاب الشافعى، وكبار رواة مذهبه الجديد، قال الشيخ أبو إسحاق: (كان حافظا للحديث، وصنف (المبسوط)) و((المختصر))). الشيرازي، طبقات الفقهاء ص٩٩، وابن قاضي شهبة، طبقات الشافعية ١/ ٦٠-٦١، الترجمة ٦.

(٢) هو أبو محمد الربيع بن سليمان بن داود الجيزي الأزدي مولاهم المصري الأعرج (ت٢٥٦هـ) أحد أصحاب الشافعي والرواة عنه، سمع من ابن وهب والشافعي، وروى عنه أبو داود والنسائي. (ابن خِلكان، وفيات الأعيان ٢٩٢/٥، الترجمة ٢٣٤، وابن قاضي شهبة، طبقات الشافعية ٦٤٥/١، الترجمة ٩).

(٣) الخطابي، معالم السنن ١/ ٨.

(٤) أي: موجب النكاح وقابله. واتحاد الموجب والقابل ممنوع إلّ في صور ليست هذه منها. (انظر: السيوطي، الأشباه والنظائر ص ٢٨٠).

(٥) في الأصل: (لا يزوج).

339