332

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

ایډیټر

حمزة أحمد فرحان

خپرندوی

دار الفتح

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۰ ه.ق

الوصية لا تصحّ لمجهول غير معيّن، وإذا أوصى لمجهول كان تفسيره للورثة، فيستثنى ذلك(١) ممّا قدّمناه، ويكون ذلك وصيةً نافذةً من الثلث، ومتوقفة على الإجازة فيما زاد عليه(٢)، والله أعلم.

مسألة [١١٢]: سئلت عمّن أوصى أن يحطّ عن ذمّة محمد السّكندري الطحّان ممّا عليه من المساطير أربعة آلاف درهم على وجه الإسقاط الشرعي، ثمّ وصّى في وصيته أيضاً بأن لا يؤخذ من أحد من صنّاع الطاحون والخبّازين ممّا عليهم من المساطير الدرهم الفرد، وأن يعفى عنهم في ذلك على وجه الإسقاط، ومحمد السّكندري المذكور من جملة صنّاع الطاحون، فهل يسقط عن ذمّته أربعة آلاف فقط، أم يدخل في جملة صنّاع الطاحون فيعفى عن جميع ما في ذمّته؟

(١) أي فيما إذا عيَّن شخصاً وقدّر مدَّعاه الثلث، قُسم الإسقاط بينهم في حدود الثلث. ومعنى كلام الحافظ أنه إذا وصّى لمجهول ــ كما ذُكر في السؤال - فإنه لا يصح، ويكون تفسير الوصية للورثة، أما إذا عين شخصاً وعين مدعاه، ووصى أنه إذا ادعى أنه وفّى ما عليه من الديون لا يُكلَّف البيئة، فإنه يجوز ذلك، وتنفذ وصيته في حدود الثلث، وفيما زاد متوقف على إجازة الورثة.

(٢) ما أفتى به الولي العراقي أولاً في هذه الفتوى أن الورثة لا يُلزمون الاكتفاء بمجرد يمين المدّعي معتمد، وقد اعتمده ابن حجر الهيتمي كما مرَّ عنه، وذلك لأن الوصي قيَّد قبول الوصية بالحلف، فذلك لا يأخذ حكم الوصية، أما استثناؤه فيما لو عيَّن شخصاً وقدّر مدّعاه فغير معتمد كما مر. وقد نقل هذه الفتوى الشهاب أحمد الرملي في حاشيته على أسنى المطالب (٣/ ٤٠)، وقال إنها مخالفة لقول الروياني الذي نقله شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في أسنى المطالب (٤٢/٣)، فقد قال: (لو قال كل من ادعى بعد موتي شيئاً فأعطوه له، ولا تطالبوه بالحجة، فادَّعى اثنان بعد موته بحقين مختلفي القدر، ولا حجة، كان كالوصية، تعتبر من الثلث، وإن ضاق عن الوفاء قسم بينهما على قدر حقيهما). ولكن إطلاقه ردّ هذه الفتوى غير موجه، لأن نص الروياني الذي نقله شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في ((أسنى المطالب)) لا ينطبق على هذه المسألة، لأن الروياني أطلق، فقال: (فأعطوه ولا تطالبوه بالحجة)، وفي هذه المسألة قيَّد الإعطاء لمن يحلف اليمين.

330