331

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

ایډیټر

حمزة أحمد فرحان

خپرندوی

دار الفتح

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۰ ه.ق

((باب الوصية)) (١)

مسألة [١١١]: سئلت عمّن أوصى أنّه إذا ادّعى أحد تمن له عليه مسطور أنّه وفّاه لا يكلّف إقامة البينة على ذلك، بل يكتفى بحلفه، هل يُلزم الورثة الاكتفاء بذلك ويعمل الحاكم به، أم لا؟

فأجبت: وصيته بذلك لا تغيّر حكم الشرع في أن البينة على المدّعي، ولا يلزم الورثة الاكتفاء من المدّعي للوفاء بمجرّد اليمين، ولا يمكن الحاكم إلزامه العمل بذلك. فإن قيل: هذه وصيته لكل من أصحاب المساطير بقدرها إن ادّعوا الوفاء وحلفوا، قلت: فليكن ذلك فيما إذا عيّن شخصاً وقدَّر مُدَّعاه(٢)، فإن

(١) وهي لغةً: الإيصال، من وصى الشيء بالشيء إذا وصله به، لأن الموصي وصل خير دنياه بخير عقباه. وشرعاً: تبرع بحق مضاف لما بعد الموت، ولو تقديرا. (الشربيني، مغني المحتاج ٣٩/٣، وحاشية البيجوري ٢/ ٨٥).

(٢) اعترض ابن حجر الهيتمي على أن يأخذ هذا اللفظ حكم الوصية بوجه، فقال في تحفة المحتاج (٣٦/٧): (ولو قال: (من ادّعى عليَّ شيئاً أو أنه أوفى مالي عنده فصدقوه بلا حجة) كان وصية على الأوجه، فإن قال في الثانية: (صدقوه بيمينه، أو بلا بينة) لم يكن وصية على الأوجه أيضا، لأنه لم يسمح له بشيء، وإنما قنع منه بحجة بدل حجة، وهذا مخالف لأمر الشارع فليكن لغوا، ويكلف البينة، فإن قلت: لِمَ لم يكن وصية لمن ادعى الوفاء وحلف؟ قلت: ليس هذا وضع الوصية، ولا قريبا منه، فلم يحمل عليها، سواء أعين الغرماء أم أجملهم، فما أوهمه كلام أبي زرعة من أنه (إذا عين الغريم وقدَّر مدَّعاه كان وصية) بعيد جدا، لما قررته أن اشتراطه اليمين إعراض عن الوصية بكل وجه كما هو ظاهر)، فيكون هذا هو المعتمد في هذه الحالة، لا ما أفتى به العراقي.

329