سواء كان في ابتدائه أو انتهائه أو وسطه، وهو اختيار القاضي أبي يعلى من الحنابلة وغيره))
وأما قوله: ومتى تعذر صرفه [ز: ٧٦ / أ] إلى الفقراء والمساكين من المسلمين فالتعلق به في صرفه إلى الفقراء والمساكين ضعيف من وجهين:
أحدهما: أن ذلك مبني على ثبوت أمر التربة التي تبنى بعده واستقرار حكمها، وهو ضعيف.
والثاني: أن بالرجوع عن الوصية هنا ببناء التربة بطل حكمها وحكم متعلقاتها والوقف عليها وما يتعلق بذلك، فالشرط مرجوع عنه في الحقيقة.
والمعتمد الظاهر ما ذكرناه أولاً من تفويض الأمر إلى الموصي بعد رجوعه في شرطٍ ما شرط إلى ما شاء من الشروط، وتحويل ذلك إلى ما يختاره، والله أعلم.
* ثم وردت نسخ بالسؤال المتقدم وقد كَتَبَ عليها جماعةٌ من أهل الديار المصرية، منهم الإمام بهاء الدين ابنُ عَقِيلٍ الشافعي(١) كتب أن رجوعَ الموصي عن الوصية المذكورة يقتضي تعذر صرف الريع المذكور لما ذكره من الوظائف، فيصرف بعد وفاة الواقف إلى الفقراء والمساكين على مقتضى ما شرطه الواقف.
(١) تقدمت ترجمته ص (٢٩٢).