*وكتب الشيخ شرف الدين أحمد بن شرف الدين الحنبلى (١)
ما ملخصه :
((إِنَّ رجوعَ الموصي عن الوصيةِ المذكورةِ يُبطِلُ أمرَ الوقفِ على التربة ويرفع حكمه، فإن الوقف على التربة في الحقيقةِ موقوف على تحقَّقِها واستمرارها، فإذا رجع عن الإمضاءِ في حياته زالَ حكمٌ ما يتعلق بالتربة من الوقف، وحينئذ فيسوغ للواقف تعيين مصارفَ أُخَر غير الأولى، وتحويل ذلك إلى التربة التي أنشأها الآن، وأن يشرط شروطاً مستأنفة من تلقاء نفسه زائدة على ذلك من مدرس وفقهاء وغير ذلك)) .
قال: ((ولو جُعِلَ ذلك في حكم المنقطع الوسط فإن قيل بصحته فرجوعه عن الإمضاء يحقق انقطاعه فيجوز عوده إلى الواقف لأنه إذا قيل بعوده إلى أقرب الناس إلى الواقف فلو كان الواقف حياً رجع إليه على أصح الروايتين عن أحمد رحمه الله، لكن هنا لا يقال بانقطاعه إلا بعد انتقاله عن جهة الحرمين، وذلك مشروط بانقضاء حياة الواقف.
وإن قيل ببطلان الوقف المنقطع الوسط من أصله فالحكم فيه ظاهر، فتقف القرية على ما يختاره من تربته التي ببيت المقدس وعلى ما يشاء)(٢).
قال: ((وقد اختار جماعة من العلماء بطلان الوقف المنقطع مطلقاً،
(١) تقدم ذكره في كلام المصنف ص (٢٩٠).
(٢) الجملة من بداية قوله: ((فتقف القربة ... )) إلى آخرها غير واضحة تماماً، كتبتها تقديراً.