وجهِ القِراضٍ ومبلغُه أربعةُ آلافِ درهم ملكُ بَنِيهِ الثلاثةِ أحمدَ ومحمدٍ وعبدِ الكريم بالسويَّةِ دونَ أُخْتَيِهم، وأنَّه دفعَه إلى المذكورِ على وجهِ القِراضٍِ بطريقِ النَّظَرِ على أولادِهِ [ز: ٧٢ / ب] الجَارِيْنَ(١) تحتَ حِجْرِهِ، ثُمَّ أَقَرَّ في آخرِ ذلكَ المكتوبِ أنَّ وَلدَهُ أحمدَ المذكورَ رشيدٌ جائزٌ التصرفِ لا حَجْرَ عليهِ له، وأنه أَسْنَدَ إليهِ وصَّتَه في مالِ إخوته، وشهدَ عليه بذلكَ جماعةٌ، فأقرَّ(٢) العاملُ الذي عَّنَ المالَ المقرَّ بِهِ أنه عنده قِراضاً (٣)، ثُمَّ توفيَ المقِرُّ بعدَ ذلكَ، فطالبَ الوصيُّ المذكورُ العاملَ المسمَّى بمالِ القِراضِ فاذَّعى أنَّهُ دَفَعَهُ إلى أبيه قبلَ موتِه، فهل يكون القول قوله في ذلك؟
وهل يَبرأُ من نصيبٍ أحمدَ بالدَّفع إلى أبيه؟
وهل يكونُ إقرارُه الأخيرُ برُشْدِ أحمدَ مُناقِضاً لقولِهِ الأوَّلِ أَنَّه قارضَ على مالِ الأولادِ الثلاثةِ وهم تَحتَ حِجْرِه؟
* الجواب :
اللهُ يَهِدِي لِلْحَقِّ؛ لا تَنَاقُضَ بين (٤) ما أَقَرَّ به أوَّلاً وآخِراً؛ بل يُحمَلُ
(١) الكلمة غير واضحة في الأصل.
(٢) في الأصل الكلمة قريبة من: ((فبصر))، وفي ((ظ)): ((فنصر))، ولم أجد لهما مناسبة، والمثبت أليق بالسياق، والله أعلم.
(٣) كذا في الأصل و((ظ)) بالنصب.
(٤) ((بين)) ساقطة من الأصل، مثبتة من ((ظ)).