وإن أرادَ بالنسبةِ إلى مدلولها فليس في الكتابِ شيءٌ من ذلك، فليس فيه شيءٌ من أحاديثِ الأحكام أجمعَ العلماء على عدم القولِ به(١)، وهو غير قابلٍ للتأويل أصلاً.
ومن ادَّعى ذلكَ في شيء منه فليذكره حتى يتبيَّنَ له وجهُ الصواب فيه.
وإن أرادَ القائلُ بذلكَ الأحاديثَ المتعلِّقةَ بالصفاتِ فالكلامُ فيها مشهور، وفرض العاميٍّ في ذلك السكوتُ وتفويض العلم فيها إلى الله سبحانه وتعالى مع القطع بأنَّ الظَّاهرَ الموهمَ للتشبيهِ غيرُ مُرَاد.
وأما العلماءُ بلسانِ العربِ فإنَّهم يعرفونَ طُرُقَ مخارجِها وكيفيةَ تنزيلها [ظ: ٤٦/ أ] على مجاري عوائدهم بما لا يُوهِمُ نقصاً في ذاتِ الله سبحانه و صفاته.
ومتى وقعَ في ذهنِ القاصرِ عن هذه الرتبةِ شيءٌ من الشُّبَهِ بسبب ظواهرِها وجبَ عليه الرجوعُ إلى أهلِ العلمِ بتأويلها ليزولَ عنه ذلك، والله سبحانه أعلم.
***
[١١٤] مسالة وردت من غَزة
في رجلٍ أَقَرَّ أنَّ المالَ الذي في يَدِ فلان بن فلان - وسمَّاه - على
(١) (به)) زيادة من ((ظ)) ليست في الأصل.