يكون أسامةُ اشتغل بالدعاء في جانب، فصلى النبي ﷺ ركعتين خفيفتين لم يرهما لاشتغاله، وأثبتهما بلال، فيؤخذ بقوله(١)، وكذلك ههنا، والله أعلم.
***
[١١٣] مسألة وردت من بلد الخليل عليه السلام
في رجلين تنازعا فقال أحدهما: وَكِيعُ بن الجراح، وعبدالله بن المبارك، وأبو عُبَيدِ القاسم بن سَلاَم أئمة مجتهدون، وقال الآخر: بل هم مقلدون كانوا يقولون بمذهب أبي حنيفة.
وفي إبراهيمَ بنِ المنذرِ شيخِ البخاريِّ في صحيحه هل هو ابن المنذر صاحب كتاب ((الإشراف)) أم لا؟
= أسامة بن زيد رضي الله عنه، قال ابن رجب في ((فتح الباري)) (٢/ ١١٧): ((وهذا مما كان ابن عباس يرسله أحياناً، ويسنده أحياناً)).
(١) ينظر: ((شرح مسلم)) للنووي (٣/ ١٣٦٠)، وعبارته: ((وأما نفي أسامة فسببه أنهم لما دخلوا الكعبة أغلقوا الباب، واشتغلوا بالدعاء، فرأى أسامة النبي ﷺ يدعو، ثم اشتغل أسامة بالدعاء في ناحية من نواحي البيت، والنبي ﷺ في ناحية أخرى وبلال قريب منه، ثم صلى النبي ﷺ فرآه بلال لقربه، ولم يره أسامة لبعده واشتغاله، وكانت صلاةٌ خفيفةً فلم يرها أسامة لإغلاق الباب مع بعده واشتغاله بالدعاء، وجاز له نفيها عملاً بظنه، وأما بلال فحققها فأخبر بها، والله أعلم)).