Fatawa al-Alai
فتاوى العلائي
ایډیټر
عبد الجواد حمام
خپرندوی
دار النوادر
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۳۱ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
الصور(١) محصورٌ في وقت الإثبات، فالتعارض بينهما ظاهر، بخلاف المسألةِ المتقدمةِ فإنَّ الشاهدَيْنِ لم يذكرا الحالةَ المناقضةً للتفاسخ بالسكوت، كما في هاتين الصورتين، وانفراد الشاهدين بسماع بينةٍ التَّفَاسُخ ممكن فمعهما زيادة العلم(٢)، كما قال النووي وغيره في صلاة النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم في الكعبة حيث أثبتها بلال رضي الله عنه(٣)، ونفاها أسامة رضي الله عنه(٤)، مع حضورهما وانحصارِ الوقت والمكانِ؛ أنه يجوز أن
(١) كذا في الأصل، وفي ((ظ)): ((الصورة)).
(٢) في ((ظ)): ((علم)).
(٣) أخرجه البخاري في الصلاة، باب (٣٠): قول الله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُواْ مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]، رقم (٣٩٧)، ومسلم في الحج، باب (٦٨): استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره، رقم (١٣٢٩)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه قيلَ لَهُ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ الكَعْبَةَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَأَقْبَلْتُ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَدْ خَرَجَ وَأَجِدُ بِلاَلاً قَائِمًا بَيْنَ البَابَيْنِ، فَسَألتُ بِلاَلاً فَقُلْتُ: ((أَصَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي الكَعْبَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ عَلَى يَسَارِهِ إِذَا دَخَلْتَ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى فِي وَجْهِ الكَعْبَةِ رَكْعَتَيْنِ)).
(٤) رواه مسلم في صحيحه في الحج، باب (٦٨): استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره، رقم (١٣٣٠): عن ابن عباس قال: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ : ((أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا دَخَلَ البَيْتَ دَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلُّهَا وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ حَتَّى خَرَجَ، فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ فِي قُبُلِ البَيْتِ رَكْعَتَيْنِ وَقَالَ هَذِهِ القِبْلَةُ))، وأخرجه البخاري في الصلاة، باب (٣٠): قول الله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ﴾[البقرة: ١٢٥]، رقم (٣٩٨)، لکنه من حديث ابن عباس لم يذكر فيه =
360