349

Fatawa al-Alai

فتاوى العلائي

ایډیټر

عبد الجواد حمام

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۱ ه.ق

د خپرونکي ځای

دمشق

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

والذي يقتضيه النَّظَرُ أنَّ المرأةَ إذا ادَّعت أوَّلاً رِقَّ الثلاثةِ، وأقامتْ بيَّةً بذلك، وقُبِلَتْ بِطَريقها من غيرِ طَعنٍ فيها فقد ثبتَ رِقُهم، وحينئذٍ لا يُسمَعُ من أحدٍ منهم دعوى بما يقولُه إلا أنْ يُعارضَ قولَها أوَّلاً بدعوى الحريَّةِ فيجيء فيه ما سيأتي.

فأما دعوى البِنْتِيَّةِ أو الرِّقِّ أو الزَّوجيَّةِ فلا، لأنَّ الحريَّةَ مُدَّعاةٌ في ذلكَ بطريقِ التَّضمنِ، وقد ثبتَ رِقُهُ فَلا تُسمَعُ دعوى الرقيقِ.

وإنِ ادَّعى الثلاثة أوَّلاً وأقاموا البينة ثُمَّ اذَّعتْ هيَ رِفَّهم لها وأقامتِ البينةَ بذلك فقد تَعارَضتِ البَيِّنَاتُ بذلكَ من الجانبينِ، ويجيءُ هنا التَّساقط على الأصحِّ، والوقفُ على القولِ الآخرِ، ولا مَدخلَ للقرعةِ والقسمةِ قطعاً.

وفي فتاوى الإمام أبي محمدٍ البَغَويِّ(١) - رحمه الله - فيمَنِ ادَّعى زوجية امرأة، واذَّعتْ هي رقُّهِ لها، وأقامَ كلٌّ واحد منهما بينةً بذلك، قال: (تُقَدَّمُ بينةُ المرأةِ أنَّ الرجلَ عبدُها؛ لأنَّ منِ ادَّعى حريةَ الأصلِ فأقامَ رجلٌ على رقُّه بينةً كانَ رقيقاً، فههُنا بينةُ المرأةِ أولى لأنَّ ملكَ اليمينِ إذا طرأ على النكاح رفعَه، والرَّجلُ يدَّعي النكاح، وملكُ النّكاحِ إذا طرأ لا يندفع(٢) [ز: ٦٨ / أ] ملك اليمينِ به؛ بل يَندفعُ ملك

(١) الكتاب غير مطبوع، والمسألة ذكرها ابن الصلاح بألفاظ قريبة في فتاويه (٢ / ٧٢٦) مسألة رقم (١١٨٩) لكنه لم يعزها إلى البغوي، وذكرها الرملي الكبير في حاشيته على «أسنى المطالب» (٩/ ٤٥٦) ونسبها إلى فتاوى البغوي.

(٢) في ((ظ)): ((يدفع)).

348