وحيثُ جِيءَ بلفظِ الجمع: المراد به كلُّ فردٍ منها بالنسبةِ إلى تعدُّدِ تلكَ المطالع والمغاربِ، وهيَ في كلِّ جهةٍ مئةٌ يوماً وثمانونَ(١).
وحيثُ كان بلفظِ التثنيةِ فالمرادُ بأحدِهما: الجهةُ التي تأخذُ فيه الشمسُ من مطلع الاعتدالِ إلى آخرِ المطالع والمغاربِ الشمالية، وبالآخر: الجهةُ الأخرى إلى آخرِ المطالع والمغاربِ الجنوبيّةِ، فهما بهذا الاعتبار مشرقَانِ ومغربانٍ، والله أعلم.
***
[١٠٦] السؤال الرابع
عن ثلاثةِ نفرٍ وامرأةٍ ادَّعى أحدُهم أن المرأة ابنته [ظ: ٤٣ / أ] والآخرُ أنها زوجتُه، [ز: ٦٧ / ب] والآخر أنها أَمَتُّهُ، وأقام كلٌّ منهم شاهداً على ما اذَّعاه، وادَّعت هي أنَّ الثلاثةَ عبيدُها، وشهدَ لها بذلك شاهدانِ، فما الحكم فيها؟
* الجواب وبالله التوفيق :
اللهُ يَهدِي لِلْحَقِّ(٢)؛ أما دعوى الرجالِ الثلاثةِ فلا تَعارُضَ بينها إذِ الجمعُ بين أقوالِهِم ممكنٌ؛ فتكون المرأة بنتاً لهذا، وأمةً للآخَرِ، وزوجةً للآخَرِ، ولكنَّ بينةَ المرأةِ تُعارِضُ كُلاّ من البيّناتِ الثلاثةِ لاستحالةِ الجمع بين قولها وبين قولِ كلٌّ منهم في حالةٍ واحدةٍ.
(١) كذا في الأصل، ولعل الصواب: ((مئة وثمانون يوماً))، وفي ((ظ)) حذفت كلمة ((يوماً)).
(٢) جملة: ((الله يهدي للحق)) زيادة من ((ظ)) ليست في الأصل.