النِّكاح به)) انتهى كلامه.
ومقتضى ما ذَكَرَهُ تقديمُ بيّنةِ المرأةِ بالنسبةِ إلى مُدَّعي الزوجيةِ، وأمَّا من يَدَّعي أنَّها ابنتُه أو أنَّها أَمَتُهُ فلا ريبَ في أنَّ التعارضَ ظاهرٌ، والمسألةُ لا تخلو عن إشكالٍ، والله سبحانه وتعالى أعلم.
[١٠٧] مسألة
في رجلٍ ماتَ وتركَ ابنين وبنتاً وزوجةً، فحضرَ أحدُ الابنينِ والبنتُ والزوجةُ عندَ الحاكم واتَّفقوا على تعويضِ الزوجةِ عمَّا لها من الصَّداقِ وغيرِه في ذمَّة الزوج بغراسِ كرمٍ، وقبضته الزوجةُ مُدَّةٌ ثُمَّ حضرَ الابنُ الكبير وادَّعى أن الغراسَ المذكور ملكُه، وأحضرَ بائعَ أبيه الذي اشتَراه (١) منه فأقرَّ بأنَّ الغراسَ المذكورَ ملكُ الابنِ، واعْتَرَضَ الابنُ على ما وقع من التعويض، فما الحكم في ذلك؟
* الجواب :
اللهُ يَهِدِي لِلْحَقِّ؛ لا يثبتُ بمجرَّدِ إقرارِ البائع شيءٌ والمُقَرُّ به لیس في یدِهِ.
وأما التعويض فإن كان وقعَ من الحاكمِ بالتصرُّفِ الشرعيِّ بعد اعتبار ما يجبُ اعتباره فهو صحيح ولا اعتراض للابنِ عليه.
(١) في ((ظ)): ((اشترى))