346

Fatawa al-Alai

فتاوى العلائي

ایډیټر

عبد الجواد حمام

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۱ ه.ق

د خپرونکي ځای

دمشق

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

تعالى عَقِبَ ذلك: ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ ... ﴾ [الرحمن: ٤١] الآية.

وقيل فيها أيضاً: إنَّ المعنى أنَّ كلَّ أحدٍ لا يُسألُ عن ذنبه غيرُه من الإنسِ والجنِّ؛ بل إنَّما يُسأَلُ هو نفسُه، كما في الحديث عنه ﷺ: (لا تَزُولُ قَدِمَا عَبْدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَع: عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ؟ وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَا أَبْلاهُ؟ وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ؟ وَعَنْ عِلْمِهِ مَاذَا عَمِلَ فِيهِ؟))(١)، والله أعلم.

(١) الحديث بهذا اللفظ عند البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢ / ٢٨٦) رقم (١٧٨٥)، وهو عند الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٠/ ٦٠) رقم (١١١) بزيادة لفظة: ((أَرْبع خِصَالٍ))، وهو من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه، قال في («مجمع الزوائد» (١٠ / ٣٤٦): ((رواه الطبراني والبزار بنحوِه، ورجال الطبراني رجال الصحيح غير صامت بن معاذ وعدي بن عدي الكندي؛ وهما ثقتان))، وأخرج الترمذي في صفة القيامة، باب (١): في القيامة، رقم (٢٤١٧)، من حديث أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه بلفظ: ((لاَ تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ، وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ))، قال الترمذي: ((هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ)). وأخرج الترمذي كذلك في الباب نفسه برقم (٢٤١٦) من حديث ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه بلفظ: ((لاَ تَزُولُ قَدَمُ ابْنِ آدَمَ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ خَمْسٍ: عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ، وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ، وَمَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ، وَمَاذَا عَمِلَ فِيمَا عَلِمَ))، وفيه ضعف، قال عنه الترمذي: ((هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الحُسَيْنِ بْنِ قَيْسٍ، وَحُسَيْنُ ابْنُ قَيْسٍ يُضَعَّفُ فِي الحَدِيثِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ».

345