رجوعهم، بخلاف هذا؛ بل هذا(١) كما إذا بانَ فِسقُ الشَّاهدَيْنِ حالةَ الأداءِ. وإذا لم يصحَّ الفسخُ فيكونُ العقدُ الأوَّل مستمرَّ الحكمِ، ولا يصحُّ العقدُ الثاني وإن دخل بها الزوج الثاني؛ إذ لا فرقَ على مذهبنا بين الدخولِ وعَدَمِه، والله أعلم.
[١٠٠] مسألة وقعتْ بالخيار المصريَّةِ وأنا بها
سنة خمس وأربعين(٢)
في امرأةٍ طُلِّقَتْ ولها ولدٌ رضيعٌ استحقَّتْ حضانَتَه؛ فظهرَ بها برصٌ نسألُ الله تعالى العافيةَ، وذكرَ الأطباءُ المعتبرُ قولُهم أنَّ ذلك يُعدي الولدَ، فهل تسقطُ حضانتُها بذلك ويُنْزَعُ الولدُ منها أم لا؟
*فتوقَّفتُ في الجوابِ عنها، وصرَّح جماعةٌ بأنَّه لا يُنْزَعُ منها لمجرَّدِ ذلكَ لقوله ﷺ: ((لاَ عَدْوَى وَلاَ طِيَرَةَ))(٣) الحديث. فذكرتُ لبعضِهِم قولَه ﷺ: ((لاَ يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ))(٤).
(١) في ((ظ)): ((هو)).
(٢) تقدمت مسألة قريبة جداً من هذه المسألة وهي برقم [١٠].
(٣) أخرجه البخاري في الطب، باب (٤٣): الطيرة، رقم (٥٧٥٣)، ومسلم في السلام، باب (٣٣): لا عدوى ولا طيرة ولا هامة، رقم (٢٢٢٠)، وقد تقدم مختصراً ص (٩٣).
(٤) أخرجه البخاري في الطِّب، باب (٤٥): لا هامة، رقم (٥٧٧١)، ومسلم =