في(١) مقابلةِ الجميع، والشطرُ غيرُ مُتصوَّرٍ، ففي منعها من الفسخِ لزومُ أحدِ أمرين؛ إما أنْ تُسلَّمَ نفسَها معَ عدم قبضِ العِوَضِ، وإمَّا أَن تَمنعَ ولا يُفسَخُ، فَتَتَضرَّرُ بالصبرِ، وكلُّ (٢) منهما محذورٌ، وفي الفسخِ جمعٌ بين الحقَّينِ إذا رَدَّتْ عليه ما قَبِضَتْهُ وفَسَخَتْ، فكانَ أولى، والله أعلم.
***
[٩٩] مسألة وردت من مدينة الصلت
في رجلٍ زَوَّجَ ابنَه الصغيرَ من امرأةٍ ولم يدخل بها، وماتَ الأبُ، فادَّعتِ المرأةُ على الزوج بصَداقِها، فقامتْ بيِّنَةٌ بإعسارِه به، وفسخَ الحاكمُ عقدَ النكاحِ، وتزوَّجتِ المرأة بغيرِهِ، ثُمَّ ثبتَ [ر: ٦٥/أ] بالبيّنةِ العادِلَةِ أن الزوجَ حالةَ الفسخ عليه كان له مالٌ وأملاكٌ تَفِى بالصَّداقِ، فهل يصحُّ الفسخُ المذكور أم لا؟
وإذا لم يصحَّ الفسخُ فهلْ يُقرُّ النكاحُ الذي عُقِدَ للمرأة ثانياً أم لا؟
*الجواب:
اللهُ يَهدِي لِلْحَقِّ؛ لا يصحُّ الفسخ المذكور [ظ: ٤١/ ب] لِتَّبِيُّنِ بطلانِ الشهادةِ بالإعسار من أصلِها، وليس ذلكَ كرجوع الشهود عن الشهادةِ بعد الحكم، لأنَّ في مسألةِ الرجوع يجوزُ أن يكونوا كاذِبین في
(١) ((في)) زيادة من: ((ظ)).
(٢) في ((ظ)): ((كل واحد منهما))